⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الأنظار السديدة في الفوائد المفيدةعلي بن محمد العجري(ت: 1407)

علي بن محمد العجري
📄 صفحة 163 - الجزء 1

  (المهدي): شارك في شرف الإسلام فافترقا.

[الفائدة السادسة والأربعون والمائة: في صحة رواية الأقارب]

  عدم القرابة غير معتبر في الرواية، فتجوز رواية الولد عن والده والعكس؛ لاجماع الصحابة على ذلك، كما تجوز رواية الخبر الذي يثبت حكماً لقريب؛ لان حكم الرواية عام لايختص بواحد بخلاف الشهادة، ولذلك اختلف في قبول شهادة الولد لوالده والعكس، فذهبت (العترة) إلى قبولها إذلم يفصل قوله ذوي عدل منكم ومنع منه (زيد بن علي و م بالله وي)؛ لأنه متهم، وقد نهي عن قبول شهادة المتهم وأجيب بأنه غير صريح، ولعله أراد المتهم لخلل في العدالة أو دفع أو نفع.

  قلت: الدليل الصريح الصحيح على عدم القبول، قول علي #: (لا تقبل شهادة والد لولده إلا الحسن والحسين) فإن النبي صلى الله عليه وآله شهد لهما بالجنة، وتأويله بأنه أراد الشهادة بالنجاة من العذاب تعسف، إلا أن في الحديث إشارة إلى أن العلة قوة التهمة، فإذا اقترنت الشهادة بما ينفي التهمة أو يضعفها فتقبل. والله أعلم.

  وأما شهادة سائر الأقارب بعضهم لبعض فتقبل عند العترة؛ لعموم الدليل، ولم أقف على خلافه لأحد من أهل البيت عليه السلام.

[الفائدة السابعة والأربعون والمائة: في عدم اشتراط الذكورة في الرواية]

  لم يشترط في الرواية الذكورة؛ لعموم حكمها، وإنما اشترط فيها ما يكون به غلبة الظن بصدق المخبر من العدالة والضبط، وهما معتبران في الشهادة أيضاً، وكذا لا تعتبر الذكورة في الشهادة، بل تقبل شهادة المرأة إلا في الشهادة على الزنا فلا تقبل شهادة النساء عند الأكثر، ولم ينقل فيه خلاف عن أحد من العترة عليه السلام للآية، إذ