⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

لباب الأكياس في توضيح معاني الأساس لعقائد الأكياس

لا يوجد
📄 صفحة 165 - الجزء 1

  (وأيضاً اعتمد على خبره) الذي رواه (وهو: «نحن معاشر الأنبياء لا نُورثُ ما خلَّفْنَاه صدقة» مع احتمال أن يكون معناه) لو فرضنا صحته: (أنَّ الصدقة أي: الزكاة التي لا تحل لبني هاشم غير موروثة بل تُصرف في مصارفها) فكيف يصح الاحتجاج به مع هذا الاحتمال ونجعله ناسخاً لعموم آية المواريث وللآيات المصرحة بإرث الأنبياء عليه السلام، وأيضاً مما يدل على بطلان هذا الخبر: رَدُّ عمر بن عبد العزيز فدكاً إلى أولاد فاطمة &.

  (و) أيضاً فإن (لفاطمة & أن تعتمد على خبرها وخبر علي والحسن والحسين عليه السلام) وهو أن النبي «أنحلها .. في حياته» ويكون قول هؤلاء المعصومين إخباراً عن النبي لا شهادة.

  قال #: (صحَّ لنا ذلك من رواية الهادي #⁣(⁣١) وأم أيمن أنه صلى الله عليه وآله «أنحلها»، مع أنه نصٌّ صريح لا يحتمل التأويل) بخلاف خبره فإنه لو صحَّ لاحتمل التأويل كما مرَّ.

  (ثم لا يكون الأَوْلَى بترجيح دعواه؛ لأنهما متنازعان، كل يجر إلى نفسه، مع أن الخبرَيْنِ لا يكذب أحدهما الآخر) فيصح الجمع بينهما؛ (لأن خبره متضمن عدم استحقاقها الإرث بزعمه، وخبرها متضمن لعقدٍ عَقَدَهُ لها رسول الله صلى الله عليه وآله في حياته، وإذا ثبت الحكم من أبي بكر لنفسه بلا مُرَجِّح كما تقرر، فالعقل والشرع يقضيان ببطلانه) لأنه رجح دعواه على دعوى خصمه بغير دليل، والعقل يحكم ببطلانه، وأما الشرع: فكما تقدم من الإجماع بأن من حكم لنفسه فحكمه باطل، وإيجاب البينة على المُدَّعَى عليه خلاف حكم الشرع.

  (وأيضاً نقول: إن خبر علي والحسن والحسين عليه السلام وأم أيمن ^ «أنه صلى الله عليه وآله أنحلها» دليلٌ على ذلك) أي: على النحلة (لا أنه شهادة يجب تتميمها) كما في بعض الروايات أنه قال لفاطمة: «هات رجلاً مع الرجل أو امرأةً مع المرأة»، بل يكون ذلك الخبر دليلاً (كسائر ما يُرْوى عنه صلى الله عليه وآله من الأخبار المُثْبِتَة للحقوق) فهي مقبولة (ولو لم يكن) من هذه الأخبار التي تُثْبِتُ الحقوق (إلَّا خبره: «أن الخليفة أولى بميراث النبي صلى الله عليه وآله») فإنه قبله


(١) في كتاب تثبيت الإمامة.