⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

دروس رمضانية

علي بن أحسن الحمزي
📄 صفحة 166 - الجزء 1

  وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: «تصدقوا فإن الصدقة فكاكم من النار» وروي عنه صلى الله عليه وآله: «بادروا بالصدقة، فإن البلاء لا ينحطُّ إليها» وقوله صلى الله عليه وآله: «صدقة السر تطفئ غضب الرب، وإن الصدقة لتطفئ الخطيئة كما يُطفي الماءُ النارَ».

  وبالإضافة إلى هذا الأجر العظيم، فإن الصدقة لها فوائد عظيمة في الدنيا، ففي الحديث، عن عمرو بن عوف الأنصاري، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «صدقة المرء المسلم تزيد في العمر، وتمنع مِيْتَةَ السوءِ، ويُذْهِب اللهُ بها الفخرَ والكبرَ» وعن النبي صلى الله عليه وآله: «الصدقة تسد سبعين باباً من الشر» وعنه صلى الله عليه وآله: «ما أَحسنَ عَبْدٌ الصدقة إلا أُحسِنَ إليه في مُخلِّفيه».

  وقال بعض الصالحين: «الصلاة تبلغك الطريق، والصوم يبلغك باب الملِك، والصدقة تدخلك عليه بغير إذن».

  وعن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا، وهكذا».

  وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: «من اهتم لجوعة أخيه المسلم فأطعمه حتى يشبع غُفِرَ لَهُ».

  وروى جعفر بن محمدٍ، عن أبيه، عن آبائه عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «إن الله سبحانه يجمع فقراء هذه الأمة ومياسيرها في رحبة باب الجنة، ثم يبعث منادياً فينادي من بطنان العرش: أيما رجلٍ منكم وصله أخوه المؤمن في الله ولو بلقمةٍ من خبزٍ فليأخذ بيده على مهلٍ حتى يدخله الجنة قال: وهم أعرف بهم يومئذٍ منهم بآبائهم وأمهاتهم، قال: فيجيء الرجل منهم حتى يضع يده على ذراع أخيه المكرم له الواصل له فيقول: يا أخي أما تعرفني ألست الصانع بي كذا وكذا؟ فيعرّفه كل شيءٍ صنعه به من البر والتحفة فقمْ معي، فيقول: إلى أين؟ فيقول: لأدخلك الجنة فإن الله تعالى قد أذن لي في ذلك فينطلق به آخذاً بيده لا يفارقه حتى يدخله الجنة بفضل رحمة الله تعالى لهما ومنه عليهما».