فصل
  (وإمامة الحسن # بعد أبيه علي كرم اللهُ وجهه) بلا فصل.
  (وإمامة الحسين بعد أخيه الحسن @) بلا فصل؛ لقوله صلى الله عليه وآله: «الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا وأبوهما خيرٌ منهما». وهذا الخبر مجمع على صحته كما مَرَّ.
  قالت (العترة عليه السلام والشيعة: والإمامة بعد الحسين # في سائر العترة عليه السلام فقط).
  وقال (سائر الفرق: بل وفي غيرهم على اختلاف الآراء كما مرَّ) لهم في ذكر المنصب.
  (قلنا: لا دليل عليها في غيرهم كما مرَّ، ولنا) تأكيد لقولنا: الكتاب والسنة والإجماع وحجة العقل. أما الكتاب فقوله تعالى في إبراهيم: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي}[البقرة: ١٢٤] وقوله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ... }[فاطر: ٣٢] وهاتان الآيتان دليل على إمامة العترة عليه السلام.
  وأما السنة فمنها: (قوله صلى الله عليه وآله: «إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبداً ... » الخبر، وهو متواتر مُجمع على صحته) عند الموالف والمخالف، ولو كانت الإمامة تصح في غير العترة عليه السلام لبطل معنى هذا الخبر.
  (وقوله صلى الله عليه وآله: «مَثَلُ أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلَّف عنها غرق وهوى، ومن قاتلنا آخر الزمان فكأنما قاتل مع الدجال»(١) وهذا الخبر أيضاً لا خلاف في صحته بين علماء آل الرسول صلى الله عليه وآله وشيعتهم وأهل التحقيق من غيرهم).
(١) وهذا الخبر معلوم بالتواتر، لا اختلاف فيه بين الأمة. رواه من أئمة العترة عليه السلام الإمام الهادي إلى الحق في الأحكام، والإمام على بن موسى الكاظم في الصحيفة، والإمام أبو طالب، والإمام المرشد بالله في أماليهما، والإمام الموفق بالله الجرجاني، والإمام المنصور بالله وغيرهم عليه السلام كثير. ومن المحدثين: الحاكم في مستدركه، وابن الأثير في نهايته، والخطيب بن المغازلي في مناقبه، والكنجي في مناقبه، وأبو يعلى في مسندة، والطبراني في الثلاثة، وأخرجه ابن أبي شيبة، ومسدد، وهو في ذخائر المحب الطبري الشافعي. وأخرجه غيرهم ممن يكثر تعدادهم. وقد وضح البرهان، بما ورد في أهل بيت النبوة على أبلغ البيان، من وجوب التمسك بهم، وقصر النجاة على ركوب سفينتهم، وأنهم قرناء القرآن، وحجة الله في كل زمان. تمت من لوامع الأنوار بتصرف.