س ١١٤٦ - هل بإمكانك أن تفهم من هنا أن الشرور الهائلة، منها ما هو ظاهر، ومنها ما هو خفي، بين ذلك؟
  س ١١٤٧ - كان المشركون إذا نزل أحدهم منزلاً، قال: أعوذ بكبير أهل هذا الوادي من شر صغاره، أو أعوذ برب هذا الوادي ... ثم أمر الله النبي صلى الله عليه وآله والمسلمين بـ «قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق»، فقارن بين المقولتين على ضوء ما سبق؟
  س ١١٤٨ - كان النبي صلى الله عليه وآله يتعوّذ قبل نزول المعوّذتين بما روي: «أعوذ بكلمات الله التامات كلها من شر ما خلق».
  وكلمات الله التامات هي كما يظهر لي قدرته المستوْلِية على كل مقدور والنافذة في كل شيء، وسميت قدرة الله بالكلمة لأنه تعالى صوّر لنا نفوذ قدرته في قوله تعالى: {إِنَّمَآ أَمۡرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٨٢}[يس] ومن هنا سمي عيسى # بكلمة الله لأنه خلق بكلمة الله «كن فيكون» أي بقدرته لا بواسطة ذكر: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٥٩}[آل عمران]، فلمّا نزلت المعوّذتان ترك ذلك وتعوّذ بهما هذا معنى الرواية، وحينئذٍ فـ: «قل أعوذ برب الفلق»، فيها أنه تعوّذ برب الفلق، ورب الفلق فيها كناية عن قدرة الله البالغة وقوته النافذة، فقارن بين الكنايتين من حيث القرب