مقصوراً في الصلاة، وإنما المراد تعلم حمد الله وتكبيره في سائر الأحوال، إلى أن قال فيها: على أن هذا نظر مع وجود النص في ذلك، ولهذا فإن في (المنتخب) إتيان الابتداء بالتكبير قبل التوجه عملاً بما ورد في (الأحكام)، بل وفي (الأحكام): فإن فيه الإمام يكبر إذا قال المقيم: قد قامت الصلاة. انتهى.
  وقال الإمام المؤتمن عز الدين بن الحسن: وليس مضمون تلك الآية في دلالته على مذهب الهادي بواضح، ولا هو فيما يظهر للنظر فيما زعمه الإمام يحيى براجح، والظاهر في تفسيرها: أن المراد عظمه تعظيماً بأن يعتقد عظمته، ويثني عليه. انتهى.
  قال السيد هاشم بن يحيى الشامي: ويؤيده، يعني كلام الأمام المؤتمن إجماع المفسرين على خلاف التفسير الذي تأيد به المصنف وتأخره عن {وَلَا تَجۡهَرۡ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتۡ بِهَا}[الإسراء: ١١٠]، وإطباق الأخبار الصحيحة على خلافه، وكونه لو أراد لفظ التكبير لكان المناسب تكبيرة لا تكبيراً، إذ المشروع تكبيرة واحدة لا أكثر. انتهى.
  قلت وأقل مما سبق يغني: إذ عامة أهل البيت لا يوجبون الاستفتاح، وإنما هو سنة فيسجد تاركه للسهو؛ إذ هو بعد التكبير، وما ورد من الأخبار، حيث وجد غير ما ذكرنا، وكان ذلك مطلقاً حمل على المقيد، وهو ما ذكرنا، إذ المطلق يحمل على المقيد، كما هو معروف عند أهل الأصول، والله يهدينا إلى صراط مستقيم، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على خاتم النبيين، وعلى آله الطاهرين.