- {وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ} وعلى كل حال فكلمة آتى في القرآن أكثر من كلمة أعطى، {ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ}، {ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ} و {ءَاتَيۡنَٰهُ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا}.
  - {فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ ٥}[الليل]، {وَأَعۡطَىٰ قَلِيلٗا وَأَكۡدَىٰٓ ٣٤}[النجم].
  ولم يظهر لي الفرق في المعنى بين الفعلين، إلا أن لحروف أعطى جرساً ونغمة تخالف جرس ونغمة آتى، فيختار أحد الفعلين لمناسبة نغمة حروفه وجرسه للمكان، لذلك تَحْسُن كلمة أعطى في مكان لا تحسن فيه كلمة آتى، وتحسن كلمة آتى في مكان لا تحسن فيه كلمة أعطى ...
  - إلا أني أجد في الذوق، لا مستند لي سواه: أن لفظ أعطيناك أقوى في الدلالة من آتيناك، ولعل ذلك حصل بسبب جرس الطاء ونغمته فإن له قوة في ذلك ونبرة تتفتح لها الآذان، ولا تخفى مناسبة المقام لذلك في سورة الكوثر لانكسار خاطر النبي صلى الله عليه وآله بسبب مقالة كفار قريش ...
  - «أعطيناك» جاء بلفظ الماضي لأن الله تعالى قد أعطاه النبوّة والقرآن، وهذا قد مضى وفق الخطاب، أما ما يستقبل من الخير الكثير فهو عند الله لتحقق وقوعه بمنزلة الماضي.