- وأن أعداءه وإن كانوا ذوي عزة وكثرة وغنى وتمكن سينقطع ذكرهم، وتقلّ كثرتهم وتدفن عزّتهم، وأنك ستدوس برجلك أديانهم، وستطأ بحوافر خيلك بطونهم وصدورهم.
  - وقد تحدّى الله سبحانه وتعالى المشركين وغيرهم أن يأتوا بمثل سورة من سور القرآن التي أصغرها سورة الكوثر، فلم يستطيعوا، مع أن البلاغة في البيان هي صناعتهم وبضاعتهم التي فيها يتبارون وفي أسواقها يتنافسون.
  - وقد قال قائل قريش حين سمع القرآن: والله ما هو بقول ساحر ولا بقول شاعر ولا بقول كاهن، وإن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة، وإنه يعلو ولا يعلى عليه، وكان هذا القائل من ألدّ أعداء الإسلام ونبي الإسلام وهو الوليد بن المغيرة المخزومي، وهو الذي قال الله تعالى فيه: {ذَرۡنِي وَمَنۡ خَلَقۡتُ وَحِيدٗا ١١ وَجَعَلۡتُ لَهُۥ مَالٗا مَّمۡدُودٗا ١٢ وَبَنِينَ شُهُودٗا ١٣ وَمَهَّدتُّ لَهُۥ تَمۡهِيدٗا ١٤ ثُمَّ يَطۡمَعُ أَنۡ أَزِيدَ ١٥ كَلَّآۖ إِنَّهُۥ كَانَ لِأٓيَٰتِنَا عَنِيدٗا ١٦ سَأُرۡهِقُهُۥ صَعُودًا ١٧ إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ١٨ فَقُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ ١٩ ثُمَّ قُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ ٢٠ ثُمَّ نَظَرَ ٢١ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ٢٢ ثُمَّ أَدۡبَرَ وَٱسۡتَكۡبَرَ ٢٣ فَقَالَ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ يُؤۡثَرُ ٢٤ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا قَوۡلُ ٱلۡبَشَرِ ٢٥ سَأُصۡلِيهِ سَقَرَ ٢٦ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ ٢٧ لَا تُبۡقِي وَلَا تَذَرُ ٢٨ لَوَّاحَةٞ لِّلۡبَشَرِ ٢٩} ... [المدثر].