⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الجوابات الهادوية والفوائد المرضيةالحسن بن يحيى القاسمي(ت: 1343)

الحسن بن يحيى القاسمي
📄 صفحة 182 - الجزء 1

  الجهر بالبسملة كان الأمر المتقرر عند الصحابة من المهاجرين والأنصار لما قدروا على الإنكار عليه؛ بسبب ترك التسمية. انتهى.

  وإنما عظم فيه الخبط والاضطراب في دولة بني أمية، وذلك أن أمير المؤمنين # كان يبالغ في الجهر بالبسملة، فلما وصلت الدولة إليهم بالغوا في المنع من الجهر سعياً في إبطال فعل علي #.

  فإن قلت: فبما يرجح بها في السرية؟

  قلت: أما مع إعلانها في ركعة، وإسرارها في أخرى، فالأحوطية وإلا فهي ترجح أخبارها على صلاة النهار عجماء بكون رواتها أعدل وأضبط، وفيه المعصوم، ورواتها أكثر، وغير مقدوح فيها، وغير مقدوح في رواتها، ولكون بعضها مؤكداً لدلالته على النقصان والخداج، ويدل تركه على الإفساد وهو محظور، والحظر مقدم، وقد خص صلاة النهار عجماء ونحوه.

  وأخرج من ذلك صلاة الفجر والجمعة والعيدين والكسوف، والتكبير والتسليم، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله، وما تواردت عليه المخصصات يكون أولى بالتخصيص، ويرجح أيضاً بأنه لو لم يكن أراد صلى الله عليه وآله الجهر بها مطلقاً لما كان لتخصيصها من بين سائر آيات الفاتحة بالذكر والنص عليها بالجهر فائدة، إذ هي من الفاتحة، فكان يكفي أن يقول: «بسم الله الرحمن الرحيم من أم القرآن»، أو نحوه ذكر معنى هذا الإمام القاسم، وذهب # إلى وجوب الجهر بها.

  وترجح أيضاً بموافقتها فعل الوصي # كما رواه في (مفاتيح الغيب)، حيث قال فيه، قالت الشيعة: السنة الجهر بالبسملة، سواء كانت في صلاة الجهرية، أو في السرية، وجمهور العلماء يخالفوهم فيه، ولهذا السبب نقل أن