⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الاعتصام بحبل المتينالقاسم بن محمد بن علي(ت: 1029)

القاسم بن محمد بن علي
📄 صفحة 184 - الجزء 1

  وفي الكشاف عن عدي بن حاتم: انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، وفي عنقي صليب من ذهب، فقال: «أليسوا يحرمون ما أحل الله، فتحرمونه؟ ويحلون ما حرم الله، فتحلونه؟ ، قلت: بلى. قال: «فذلك عبادتهم». ومن لم يحكم بما أنزل الله فهو كافر، قال الله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ٤٤}⁣[المائدة]. وقال تعالى:

  {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ}⁣[الشورى: ٢١]. وقال الله سبحانه في المنافقين! {سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ}⁣[التوبة: ٩٥].

  وما روي من طهارة الكافر فهو مصادم للكتاب العزيز كما في الايتين الكريمتين.

  وأما قوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ}⁣[المائدة: ٥] فالمراد بها من لا يحل ما حرم الله، ولا يحرم ما أحل الله، ولا اتخذ الاحبار والرهبان ونبي الله عيسي بن مريم صلى الله عليه وآله أرباباً من دون الله، لأن قوله: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ}⁣[التوبة: ٢٨] يتناول من ذكرنا من أهل الكتاب، فهو مخصص لقوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ}⁣[المائدة: ٥] ويكون هذا التخصيص أحوط، لأنه معلوم السلامة؛ لأن الآية الحاكمة بتنجيسهم حاظرة، والآية القاضية بحل طعامهم مبيحة، فالعمل بالاباحة مع صحة كونهم مشركين غير معلوم السلامة، والله سبحانه يقول: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ}⁣[الإسراء: ٣٦]

[نجاسة الكلب]

  والكلب كله نجس. والدليل على ذلك ما رواه المؤيد بالله # في شرح التجريد قال: أخبرنا أبو الحسن بن إسماعيل قال: حدثنا محمد بن شجاع قال: حدثنا