شبابة، عن شعبة، عن أبي التياح(١) قال: سمعت مطرف بن عبد الله يحدث عن عبد الله بن المغفل أن رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: «إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات، وعفروه الثامنة بالتراب». وهو في أصول الأحكام، وفي الشفا.
  وفي شرح التجريد أخبرنا أبو بكر قال: حدثنا الطحاوي قال: حدثنا علي بن معبد قال: حدثنا عبد الوهاب، عن شعبة، عن الأعمش، عن ذكوان، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله؟ قال: «إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات». وهذا الخبر في أصول الأحكام.
  وفيه أيضاً: وروى ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: «طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبعاً». وهو في أصول الأحكام وفي الشفا.
  وأخرج مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله: «طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات، أُولاهن بالتراب». ورواه الستة بألفاظ مختلفة، والمعنى واحد. واحتج به ابن حجر في بلوغ المرام.
  وروى الدارقطني عن علي كرم الله وجهه أن النبي صلى الله عليه وآله؟ قال: «إذا ولغ الكلب في اناء أحدكم فليغسله سبع مرات، إحداهن بالبطحاء». ذكره الشيخ سراج الدين في كتابه «تحفة المحتاج».
[نجاسة الخنزير والميتة والدم]
  والخنزير كله نجس. قال الله تعالى: {أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ}[الأنعام: ١٤٥] أي الخنزير. قال الله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ}[المائدة: ٣]
(١) أبو التياج يزيد بن حميد الضُبعي بضم الضاد المعجمة وفتح الباء الموحدة أحد الائمة عن أنس ومطرف وغيرهما مات سنة ثمان وعشرين ومائة. انتهى من طبقات الزيدية.