قوله حجة ولا تعويل على الالف والعادة حسن مع ذلك مذاكرته إذا عرفت ذلك، فحديث: «صلاة النهار عجماء» جنس مضاف عام للبسملة وغيرها من الأذكار، وعارضه ما روي محمد بن منصور بسنده في (أمالي أحمد بن عيسى) عن أمير المؤمنين أنه قال: «من لم يجهر في صلاته ببسم الله الرحمن الرحيم فقد أخدج صلاته».
  وقوله حجة لتواتر الآثار فيه معنى، وهو جنس مضاف عام للجهرية والسرية، ومثله ما رواه محمد بن منصور أيضاً فيها بسنده إلى علي # قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: «كل صلاة لا يجهر فيها ببسم الله الرحمن الرحيم فهي أية اختلسها الشيطان»، والخبر ان مسندان وهما في (أحكام) الهادي #، و (شرح التجريد)، و (الشفاء)، و (أصول الأحكام)، وفي (تحفة المحتاج).
  وعن سعيد بن عثمان، حدثنا عبد الرحمن بن سعيد المؤذن حدثنا فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل، عن علي #، وعن عمار أن النبي صلى الله عليه وآله كان يجهر في المكتوبات ببسم الله الرحمن الرحيم.
  قال: ورواه الحاكم في (مستدركه)، ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد، لا أعلم في رواته منسوباً إلى الجرح.
  قال: وأقره على هذا القول البيهقي، وقال البيهقي: ذهبت الشيعة إلى أن السنة هي الجهر بالبسملة سوى كانت في الصلاة السرية أو الجهرية.
  وروى الأثبات أن علياً كان يجهر بها في السرية والجهرية.
  إذ عرفت هذا فكل من العمومين يصلح مخصصاً للآخر، فيرجع إلى الترجيح، ومن عنده أن فعل علي # حجة لا يصح أن صلاة النهار تخصص عمومات الجهر بالبسملة.