⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الجوابات الهادوية والفوائد المرضيةالحسن بن يحيى القاسمي(ت: 1343)

الحسن بن يحيى القاسمي
📄 صفحة 187 - الجزء 1

  نعم، وعند أن يرجع إلى الترجيح من غير نظر إلى هذين الوجهين، فقد قال بكل من الجهر والإسرار في السرية طائفة من الآل وشيعتهم، فالأحوط لمن لم يمكنه الترجيح أن يجهر في ركعة، ويسر في أخرى، قال تعالى: {فَبَشِّرۡ عِبَادِ ١٧ ٱلَّذِينَ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥٓۚ}⁣[الزمر: ١٧ - ١٨] هذا وأما على حسب القواعد الأصولية فيرجح خبري الجهر بوجوه:

  منها: الضبط، فإن أمير المؤمنين، وعمار أحفظ من أبي هريرة.

  قال الإمام المهدي في معياره في (الأصول): ويقبل خبر من الأغلب منه الضبط، إلى أن قال: فإن استوى الحالان، فالمذهب، وأبو الحسين لم يقبل، إلى أن قال: فأخبار أبي هريرة، ومعقل بن سنان، ووابصة بن معبد استوى غفلتهم وضبطهم. اهـ.

  ومنها: عدم القدح في علي #، وعمار بخلاف أبي هريرة، قال في (المعيار): «وبرد عائشة قول أبي هريرة، ولم ينكر أي عليها، وفي إملا النقيب أبي جعفر العلوي، وقد صرح يعني أمير المؤمنين علي # غير مرة بتكذيب أبي هريرة، وقال: «لا أكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله من هذا الدوسي».

  وذكر أبو جعفر الإسكافي أن أبا هريرة كان مدخولاً عند شيوخ العدلية غير مرضي الرواية ضربه عمر بالدرة، وقال: «قد أكثرت في الرواية وأحرى بك أن تكون كاذباً على رسول الله صلى الله عليه وآله، وأبو حنيفة كان لا يقبل روايته.

  وقال إبراهيم التيمي: كانوا لا يأخذون عن أبي هريرة إلا ما كان من ذكر جنة أو نار.

  وعن الأعمش قال: كان إبراهيم صحيح الحديث، إلى أن قال: دعني من أبي هريرة إنهم كانوا يتركون كثيراً من حديثه.