⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

البدور المضيئة جوابات الأسئلة الضحانيةمحمد بن القاسم الحسيني(ت: 1319)

محمد بن القاسم الحسيني
📄 صفحة 19 - الجزء 1

  وكذا الوالد العلامة أحمد بن المهدي كان له همة ورغبة في القراءة أيام الهجرة في جميع العلوم، وقد نال منها حظاً وافراً وخصوصاً في الفروع والعربية وعلم الحديث، وله ولوع إلى المذاكرة وحده خارقة حتى عاقه الزمان بتحمل أعباء أخيه الحسن بوفاته، وله إدراك في المطالعة وتناول إجازات من مشائخه | حدوثه لم أظفر به ولعله سنة (١٣١٤ هـ)، وكان معترفاً قرأنا وإياه في هجرة رحبان صعدة مدة خمس سنوات ثم اشتغل بعد موت أخيه الحسن وفي آخر مدنه تولى عمالة برط وله إيمان وملازمة على الصلوات والأدعية وتوفي عاملاً ببرط ١١ شهر شعبان سنة (١٣٦٣ هـ)، وكان يحب العلوم وجمعها إلا أنه اشتغل عنها وله أولاد وله علم ومعرفة.

  ثم الحسين بن المهدي |، ولادته في سنة (١٣١٨ هـ)، وكان سيداً كريم الأخلاق، معترفا باللازم، وهاجر لطلب العلم مدة خمس سنين حتي اشتغل بعد ذلك بعائلة أخيه وأرحامه، تولى مع أهل الولاية لقبض أموال بيت المال وهو مشكور لطف الحال، وتوفي سنة (١٣٦٢ هـ)، وله ذرية: حسن وعبدالله ويحيي. وأما عبد الله بن يوسف بن المهدي فعاش محمود الفعال وله معرفة راسخة وإيمان توفي سنة (١٣٤٠ هـ).

  ثم الوالد العلامة الجمالي علي بن المهدي |، ولادته سنة (١٣٢٠ هـ) بعد وفاة والده، وأمه حامل به، نشأته مباركة وله اليد الطولى في العلم وملازمة التدريس والتعليم آخر عمره، وله مهابة ووجاهة وكان شيخ مدرسة حوث، وبعد وفاة أخيه أحمد بن المهدي اشتغل بعائلته وأوصى إليه، ولازم برط مدة سنة، ثم وقع له مصيبة فما أصبح إلا مقتولاً، ولم يعلم كيف حقيقة قضيته ولم نسمع إلا القول أنه قبل السحر سماع بندق مغموم فسكت الكلام إلى قبل الشروق فظهر من أمره القتل والله أعلم بحقيقة الواقع وهو محمول