⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

منهل السعادةعلي بن محمد العجري(ت: 1407)

علي بن محمد العجري
📄 صفحة 19 - الجزء 1

  الهداية الشامخة، وارث علوم آبائه الأخيار، ومحيي شريعة جده المختار صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الأطهار).

  إنها رزية وأي رزية، ولكن الله تعالى يقول: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنْ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ ١٥٥ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}⁣[البقرة: ١٥٥ - ١٥٦].

  فما من قلب من قلوب المؤمنين باليمن والعالم الإسلامي إلا وتأثر لموته ولكن لسان حال الجميع يقول: (إنا لله وإنا إليه راجعون)، ولنتذكر مصيبتنا بالرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وبأهل بيته المطهرين عليه السلام، وقد دفن رحمة الله تعالى عليه بمقبرة ضحيان المعروفة، وقبره بها مشهور مزور، وقد رثاه مجموعة من العلماء والأدباء نقتطف بعضاً من ذلك، قال السيد العلامة الحسن بن محمد الفيشي حفظه الله:

  أتبكي معي فيما دها الدين والدنا ... وهدَّ قوى القاصين منا ومن دنا

  وألبس ثوب الوجد شرعة أحمد ... وهدى ذويه الغرّ أقطاب ديننا

  وزلزل عرش العلم بل هدَّ صرحه ... وقد كان في مجرى السماك تمكنا

  وغير وجه الحق بعد انبلاجه ... وضيَّا على رغم الطواغيت بيِّنا

  وقوض من نادى الفتاوى مُعَرَّساً ... تبناه من ننعى علاه ودونا

  وغيّب عنا شمس حجة دهرنا ... علينا فيا بؤسى لشقوة حظنا

  ومن كان سيفاً قاطعاً لعلائق ... سوالب للأرواح تنثال بيننا

  ومن كان للإسلام شيخاً ورائداً ... يواكبه عدواً ومشياً ومنثنا

  ومن هو روح الروح منا وصفونا ... وترياقنا من نفث سحار عصرنا