وأما حكاية الإمام أحمد بن سليمان، عن محمد بن منصور فيطالع (أمالي أحمد بن عيسى)، وينظر هل عن الجماعة المذكورين من أهل البيت أنهم خصوا الجهرية بقول.
  وأما حكاية أنه سمعهم يجهرون في الجهرية، فلا دليل أنهم منعوا في السرية، مع أن الحجة قول النبي صلى الله عليه وآله.
  وقول أمير المؤمنين، وإجماع العترة رواه محمد بن منصور في (أماليه) وأطلق.
  والمذهب المألوف لا يصح عند النحارير أن يكون مخصصاً للأدلة؛ ولا أن تؤول الأدلة لأجله إنما ذلك عند المقلدة الذين ليس لهم قصد إلى اتباع الدليل، وظاهر سؤالك أنك أردت الترجيح.
  قال في (حواشي الأزهار): مسألة: ومن العلماء المحققين من أهل البيت عليه السلام وغيرهم من أوجب الجهر بالبسملة في كل صلاة إلى أن قال: وقد ذكر الرازي في (مفاتيح الغيب)، حيث قال ما لفظه: قالت الشيعة: الجهر بالبسملة سواء كانت الصلاة سرية أو جهرية، وجمهور العلماء يخالفونهم فيه، ثم قال: ولهذا إن علياً # كان مذهبه الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في جميع الصلوات.
  وأقول: إن هذه الحجة قوية في نفسي، راسخة في عقلي لا تزول بسبب كلمات المخالفين. انتهى.