⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية

محمد بن عبد الله عوض المؤيدي
📄 صفحة 190 - الجزء 1

  {وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ} انتزعه من بني إسرائيل، {وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ} ترفعه في الدنيا، وتجعل له عزة وقيمة ووجاهة في الدنيا عند الله وعند خلقه.

  {وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ} فإذا أراد الله أن يذل قوماً أذلهم وأهانهم وأخزاهم، مثل بني إسرائيل كانوا في عزة فأذلهم الله وأوهى سلطانهم وسلط عليهم جبابرة العراق برهة من الدهر، ثم سلط عليهم جبابرة النصارى، وقد سلط الله عليهم في الحرب العالمية الثانية (هتلر) قتلهم وأبادهم في أوروبا، فقد قتل نحواً من ستة ملايين يهودي، وقد قال تعالى: {وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا}⁣[الإسراء: ٨]: إذا عدتم إلى الفساد في الأرض عدنا عليكم فسلطنا عليكم من لا يرحمكم.

  {بِيَدِكَ الْخَيْرُ} فهو بيدك تؤتيه من تشاء، {إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ٢٦} قادر على تحويل أمة أو شخص من حالة إلى حالة.

  {تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ} هذه من علامات قدرة الله تعالى، فيكون النهار طويلاً في أوقات، فلا تلبث إلا وقد دخل جزء من الليل في النهار فبعد أن كان خمس عشرة ساعة مثلاً يصير عشر ساعات، وهذه آية من آيات قدرته.

  {وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ} كذلك.

  {وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ} يخرج الدجاجة من البيضة ولم يكن بداخلها شيء.

  {وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} يخرج الولد وهو ميت من الحي⁣(⁣١).


= والكمال؛ تسلية للنبي صلى الله عليه وآله وطمأنينة، وزيادة الثقة بصدق وعد الله، وأن الله قادر على نصرهم.

٣ - إظهار الفقر والحاجة إلى الله والتذلل بين يديه بالمسألة من أفضل العبادات ومن أحبها إلى الله تعالى.

(١) سؤال: ما المراد بإخراج الولد ميتاً من الحي؟

الجواب: المراد بيان نفوذ قدرة الله وأنها لا تقف عند حد، فهو القادر على أن يخلق الضد من ضده، فالآية هذه مثل قوله تعالى في سورة يس: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ =