القبلة
  وجدت نقلاً عن خط مولانا # ما لفظه: مسألة: من صلى بغير تحرٍ، ثم ظن إصابة القبلة لم يلزمه الإعادة؛ لأنه إذا اكتفى بالظن في الابتداء، كذلك يكفي في الانتهاء، إذ لا فرق، ولظاهر ما رواه الطبراني من حديث معاذ بن جبل، قال: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وآله في يوم غيم في سفر إلى غير القبلة، فلما قضى صلاته تجلت الشمس، فقلنا: يا رسول الله صلينا إلى غير القبلة قال: «قد رفعت صلاتكم بحقها إلى الله تعالى».
  وأما دعوى الإجماع على وجوب الإعادة إن لم يتيقن فبعيد كما لا يخفى. اهـ.
  ووجدت له # مسألة: ولا يعيد المتحري المخطئ لا في الوقت ولا بعده، لعموم قوله تعالى: {فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ}[البقرة: ١١٥] في خبر السرية، ولهذا الخبر الذي أخرجه الطبراني عن معاذ، ولخبر: الذين صليا بالتيمم ثم وجدا الماء في الوقت؛ ولأنه قد فعل ما وجب عليه، ولا نسلم تجدد الوجوب بواسطة بقاء الوقت؛ لأن الوقت إنما يكون سبباً لوجوب فعل الشيء، أولا، ولا يقتضي فعله ثانياً، وإلا لزم تكرار الواجب حتى يخرج الوقت، ويدل مجموع ما تقدم على أن من لا يمكنه النظر في الإمارات لأجل غيم أو ظلمة، أو عدم فطنة، أو نحو ذلك أنها تجزيه صلاته، ولا إعادة عليه في الوقت ولا بعده.