وقد يكون هذا مثلاً ضربه الله، فقد يكون هناك شخص خبيث وفاجر ويخرج منه ولد صالح، وهكذا العكس.
  {وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ٢٧} فهو الرازق سبحانه يعطي من يشاء من عباده عطاءً واسعاً.
  {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ} نهى الله المؤمنين عن موالاة الكافرين؛ وذلك أنه كان في المدينة أناس كافرون، وكان بعض المؤمنين يناصحون الكافرين؛ فيطلعونهم على أسرار المؤمنين، ويوادونهم، ويحذرونهم إن علموا بمكروه عليهم، فنهى الله المؤمنين عن ذلك(١) {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ} ومن يناصح الكافرين ويطلعهم على أسرار المؤمنين فقد انقطعت صلته بالله فهو مع الكافرين، وليس له من الإيمان ولا من الله حظ ولا نصيب.
= نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ ٨٠} فخلق تعالى آدم # من التراب الذي لا حياة فيه، ثم خلق ذراريه من النطف الميتة والعلقة والمضغة والعظام، وكل ذلك ميت لا حياة فيه، فخلق منه الأحياء، وهكذا يخرج الميت من الحي ويخلقه منه، كالبيضة من الطائر والنطفة من الإنسان، والسقط الميت من أمه الحية.
ويصح التفسير أيضاً بخروج المؤمن من الكافر والعكس، والصالح من الطالح و .. إلخ، والشجرة من البذرة والبذرة من الشجرة؛ إذ لا مانع من حمل اللفظ على الحقيقة والمجاز عند علمائنا وعند الكثير من العلماء.
(١) سؤال: هل إذا والى المؤمن الكافرين مع موالاته للمؤمنين فليس داخلاً في الوعيد؛ عملاً بظاهر مفهوم الآية؟
الجواب: كان بعض المؤمنين يوالون الكافرين ويناصحونهم من دون المؤمنين فنزلت الآية على حسب ذلك؛ لذلك فلا يؤخذ بالمفهوم.