⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الأنوار الهادية لذوي العقولأحمد بن يحيى حابس(ت: 1061)

أحمد بن يحيى حابس
📄 صفحة 192 - الجزء 1

  وغيره. وقال الدواري: بل ظاهراً فقط فيما مَلِكَه صلى الله عليه وآله من غيره ثم مَلَّكه الغير؛ لجواز كونه غصباً في نفس الأمر⁣(⁣١)، لا فيما مَلَّكه الغير من الغنائم ونحوها - كفدك - فظاهراً وباطناً. وقوله صلى الله عليه وآله: «فلان أفضل من فلان» يحتمل الأمرين⁣(⁣٢)، وأظهرهما أنه ظاهراً وباطناً⁣(⁣٣).

  ودعاؤه⁣(⁣٤) صلى الله عليه وآله يقتضي إيمان المدعو له ظاهراً وباطناً عند الحفيد وغيره. وقال ابن ابي الخير: إن انضم إلى دعائه قرينة تدل على الباطن قطعاً فإرادته معلومة، أو ظنًّا فإرادته مظنونة، وإلا فالوقف.

مسألة: [حقيقة الصحابي]:

  (و) اختلف في ماهية الصحابي، فقال أئمتنا عليه السلام والمعتزلة: إن (الصحابي) هو (من طالت⁣(⁣٥) مجالسته للنبي صلى الله عليه وآله متًّبعاً لشرعه) لا من لم يتَّبع، كالمنافقين. قال ابن زيد⁣(⁣٦): مع الرواية. وقيل: ولم يخالف بعد موته. وضعَّفه المهدي # بأنه يلزم منه أن الصحابي الذي تُوفي قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وآله لا يُسمَّى صحابيًّا⁣(⁣٧)، وهو صحابي بالإجماع، وبأنه إذا فَسَقَ الصحابي لم يَخْرج عن كونه صحابيًّا.

  قلت: لعله يعني إذا فسق بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله، كطلحة والزبير.

  قال #: ولا يلزم في إطلاق اسم الصاحب الاتفاق في الدين؛


(١) ولم يعلم به النبي صلى الله عليه وآله. الدراري المضيئة.

(٢) فيحتمل أن يكون ظاهراً وباطناً، ويحتمل أن يكون خبراً عن الظاهر. الدراري المضيئة.

(٣) ونسبه في الفصول إلى الحفيد، وذكر في شرحها حجته، وهي أن الرسول صلى الله عليه وآله إذا أخبر بذلك فلا بد أن يعلم على القطع وإلا كان قد أقدم على خبر لا يؤمن كونه كذباً، والإقدام على ما لا يؤمن قبحه قبيح، وهو صلى الله عليه وآله معصوم عن ذلك.

(٤) أي: دعاء النبي لأحد بالرضوان أو بدخول الجنة ونحوها.

(٥) ولا حدَّ لطول تلك المجالسة، وإنما يعرف تقديراً. هامش كاشف لقمان.

(٦) أي: القاضي عبدالله بن زيد العنسي، وقد تقدمت ترجمته.

(٧) يقال: لا يلزم ذلك؛ إذ لم يخالف بعد موته. هامش (ب).