التنفل بين المجموعتين
  ومن جوابات مولانا عليه السلام قوله: سألت أرشدك الله عن التنفل بين المجموعتين أسنة على كلام أهل المذهب، أم لا؟
  فقال #: الجواب، والله الموفق أنه قد صح ان النبي صلى الله عليه وآله لم يتنفل بينهما، ولا أذن للأخرى منهما، ولا معنى للسنة عند أهل المذهب إلا ما لازمه صلى الله عليه وآله، وأمر به، وبين كونه مسنوناً، والنبي صلى الله عليه وآله ترك ذلك في كل جمع جمعه في العلوم أنه صلى الله عليه وآله: صلى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين بعرفة لم يسبح بينهما، وصلى المغرب والعشاء يجمع بأذان واحد وإقامتين لم يسبح بينهما.
  وفيه عن ابن عباس قال: «صلى رسول الله صلى الله عليه وآله سبعاً جميعاً، وثماناً جميعاً».
  وفي (الشفاء) خبر: وروى القاضي زيد أن الأخبار الواردة التي فيها ذكر الجمع ليس في شيء منها أنه صلى الله عليه وآله تنفل بين الصلاتين، وكذا قال المؤيد بالله: أنه صلى الله عليه وآله لم يتنفل بينهما.
  قال الشرفي في شرحه على الأزهار، وهو قوي لما مر من قوله صلى الله عليه وآله: «ولم يصل بينهما، وقوله: (ولم يسبح بينهما)، يعني النبي صلى الله عليه وآله.
  وفي (البحر): كفعله صلى الله عليه وآله.
  قال في شرحه فانه أمر بالإقامة ولم يتنفل بينهما.
  وفي (شرح الأزهار) لابن مفتاح: أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يكن يفعل ذلك.