وأخرج أبو داود أنه صلى الله عليه وآله صلى الظهر والعصر بأذان واحد بعرفة ولم يسبح بينهما، وإقامتين، وصلى المغرب والعشاء بجمع بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما.
  وأخرج البخاري أنه صلى الله عليه وآله صلى بالمدينة سبعاً وثمانياً الظهر والعصر، والمغرب والعشاء.
  ومثله في مسلم، وأخرج النسائي عن ابن عباس: أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله بالمدينة الأولى والعصر ثماني سجدات ليس بينهما شيء.
  ابن عمر قال: صحبت النبي صلى الله عليه وآله فلم أره يسبح في السفر. أخرجه البخاري ومسلم.
  ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعاً بإقامة ولم يسبح بينهما، ولا على إثر واحدة منها. أخرجه البخاري.
  والمسلم قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وآله بين المغرب والعشاء بجمع ليس بينهما سجدة».
  ولأبي داود، عن سعيد بن جبير، وعبد الله بن مالك قال: صلينا مع ابن عمر المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعاً ليس بينهما سجدة، ثم انصرف، وقال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله صلى بنا في هذا المكان.
  وأخرج النسائي نحو هذا بلفظ: «ولم يتطوع قبل واحدة منهما ولا بعدها»، وفي الباب غير هذا تركته اختصاراً.
  إذا عرفت هذا، فاعلم أنه قد احتج للمذهب أن الجمع بأذان واحد في الحضر والسفر بفعله صلى الله عليه وآله في عرفة ومنى، ولم يخصوا ذلك