وما في (ينابيع النصيحة(١)) ما لفظه: وسواء كان السفر في برٍ، أو بحرٍ، وسواء كان في خوفٍ، أو أمنٍ كذلك قصر رسول الله صلى الله عليه وآله في سفر بريد وهو آمن غير خائف.
  وما في (أصول الأحكام(٢)) عن علي: (ان(٣) أقل السفر بريد»، وفيه عن حارثة بن وهب قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله بمنى ركعتين، وكنا أكثر ما كنا، وآمنه.
  وما في (الشفاء) عنه صلى الله عليه وآله: «لا تسافر المرأة بريداً إلا مع زوج، أو ذي رحم محرم»، ونحوه باختلاف في اللفظ يسير.
  وفيه روي أن النبي صلى الله عليه وآله كان يقصر في خروجه من مكة إلى عرفات، وذلك أربعة فراسخ.
  وفي (أصول الأحكام): أن الله تعالى وضع على المسافر نصف الصلاة والصوم. انتهى.
  وقد دل ما سبق على أن البريد يسمَّى سفراً.
  وعند الباقر رواه عنه في (الكافي): ستة عشرة فرسخاً، وهو كقول الشافعي: إنه يومان.
  ووجه ذلك قول ابن عباس أنه صلى الله عليه وآله قال: «يا أهل مكة لا تقصروا في أقل من أربعة بُرُد من مكة إلى عسفان(٤)، إلى الطائف، ومسافته ثلاثة أيام عند
(١) للأمير الحسين بن بدر الدين.
(٢) للإمام المتوكل على الله احمد بن سليمان #.
(٣) في نسخة (ج) انه اقل السفر.
(٤) قال الزرقان بينهما ثلاث مراحل أو يومان انتهى.