⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الأنوار الهادية لذوي العقولأحمد بن يحيى حابس(ت: 1061)

أحمد بن يحيى حابس
📄 صفحة 197 - الجزء 1

  قبول قوله: إنه عدل⁣(⁣١)؛ لانتفاء التساوي بينه وبين ما ذكرنا؛ لأنها لا تقبل روايته عن نفسه أنه صحابي ولا عن غيره إلا بعد معرفة عدالته، فلو قبلنا قوله: إنه عدل استلزم الدور.

[كيفية نقل الصحابي وذكره للحكم]:

  ينبني على ما تقدم من معرفة ماهية الصحابي وأحوال الصحابة الكلامُ في كيفية نقل الصحابي⁣(⁣٢) وذكره⁣(⁣٣) للحكم.

  أما كيفية نقل الصحابي فسبع مراتب:

  الأولى: إذا قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله، أو أخبرني، أو حدثني، أو نحو ذلك⁣(⁣٤) مما لا يتطرق إليه احتمال واسطة⁣(⁣٥). وهو واجب القبول اتفاقاً.

  الثانية: إذا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله أو نحوه⁣(⁣٦). والظاهر عند أئمتنا عليه السلام، والمعتزلة، وبعض الأشعرية سماعه منه بلا و اسطة، ويحتملها⁣(⁣٧)، خلافاً لبعض الأشعرية والفقهاء⁣(⁣٨).

  الثالثة: إذا قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بكذا، أو نهى عنه، فعند أئمتنا #، والجمهور: أنه حجة؛ لظهوره في أنه الآمر والناهي، والعدالة تمنع من احتمال رواية خلاف الأمر والنهي، والظاهر سماعه منه بلا واسطة، و يحتملها⁣(⁣٩).

  وقال أبو طالب # والقاضي: لا يحتملها، وقوّاه المهدي #؛


(١) يعني: إذا صح قبول قوله بأنه صحابي فلا يلزم قبل قوله: إنه عدل.

(٢) «الصحابة». نخ.

(٣) «ذكرهم». نخ.

(٤) مثل: شافهني، أو أسمعني، أو شاهدته.

(٥) بين الصحابي وبين الرسول صلى الله عليه وآله

(٦) كقول الصحابي: أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله بكذا، أو حدّث بكذا. الدراري المضيئة.

(٧) أي: الواسطة.

(٨) فزعموا أنه لا يحتملها، وإنما هو نص صريح في سماعه. الدراري المضيئة.

(٩) أي: الواسطة، وهي النقل بالتواتر؛ لأنه أخبر على القطع. أو أنه رواه له من يثق به.