⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

التاج المذهب لأحكام المذهبأحمد بن قاسم العنسي(ت: 1390)

أحمد بن قاسم العنسي
📄 صفحة 197 - الجزء 1

  مَعَهُ وَكَذَا لَوْ أَدْرَكَهُ رَاكِعًا فَإِنْ خَشِيَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ عَزَلَ صَلاَتَهُ لإِتْمَامِهَا، لأَنَّهَا فَرْضٌ كَالْقِرَاءَةِ الْوَاجِبَةِ ...

(٦٩) (فَصْلٌ) [المندوب في العيد]

  (وَنُدِبَ بَعْدَهَا) أَيْ: بَعْدَ الصَّلاَةِ (خُطْبَتَانِ كا) لْخُطْبَتَيْنِ اللَّتَيْنِ فِي ا (لْجُمُعَةِ) يَعْنِي: فِي الْوَاجِبِ وَالْمَنْدُوبِ فِيهِمَا (إِلاَّ) أَنَّهُمَا يُخَالِفَانِ خُطْبَتَيْ الْجُمُعَةِ فِي أُمُورٍ سِتَّةٍ:

  «أَحَدُهَا»: (أَنَّهُ) إِذَا صَعِدَ الْمِنبَرَ وَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُ (لاَ يَقْعُدُ أَوَّلاً) أَيْ: لاَ يَقْعُدُ قَبْلَ أَنْ يَشْرَعَ فِي الْخُطْبَةِ بِخِلاَفِ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ يَقْعُدُ لانْتِظَارِ فَرَاغِ الأَذَانِ.

  (وَ) «الثَّانِي»: أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ الشُّرُوعَ فِي خُطْبَةِ أَيِّ الْعِيدَيْنِ كَانَ فَإِنَّهُ (يُكَبِّرُ فِي أَوَّلِ الأُولَى تِسْعًا) رَسْلاً وَلاَ يُكَبِّرُ فِي أَوَّلِ الْخُطْبَتَيْنِ الأَخِيرَتَيْنِ مِنَ الْعِيدَيْنِ.

  (وَ) يُكَبِّرُ (فِي آخِرِهِمَا) أَيْ: بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ تَكْبِيرَاتٍ (سَبْعًا سَبْعًا) بِخِلاَفِ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ (وَ) يُكَبِّرُ (فِي فُصُولِ الأُولَى مِن خُطْبَةِ) عِيدِ (الأَضْحَى) دُونَ عِيدِ الإِفْطَارِ (التَّكْبِيرَ الْمَأْثُورَ) عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وَهُوَ قَوْلُهُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا عَلَى مَا أَعْطَانَا وَأَوْلاَنَا وَأَحَلَّ لَنَا مِن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ.

  وَالْفُصُولُ بَعْدَ التَّكْبِيرَاتِ التِّسْعِ مَرَّةً وَبَعْدَ الْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ مَرَّةً وَبَعْدَ الْوَعْظِ الثَّالِثَةُ.

  (وَ) «الثَّالِثُ»: هُوَ أَنَّهُ (يَذْكُرُ) فِي الأُولَى مِنْ خُطْبَتَيْ عِيدِ الْفِطْرِ (حُكْمَ الْفِطْرَةِ) فَيُعَرِّفُ النَّاسَ بِوُجُوبِهَا وُجُوبًا إنْ كَانُوا جَاهِلِينَ وَنَدْبًا إنْ كَانُوا عَارِفِينَ وَالْقَدْرِ الْمُجْزِي مِنْهَا كَمَا سَيَأْتِي فِي فَصْلِ «٩٨».

  (وَ) يَذْكُرُ فِي عِيدِ الأَضْحَى (الأُضْحِيَّةَ) فِي الْخُطْبَةِ الأُولَى فَيُعَرِّفُهُمْ بِأَنَّهَا سُنَّةٌ وَمَا يُجْزِي مِنْهَا وَمَا لاَ يُجْزِي، وَوَقْتَهَا كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ فِي فَصْلِ «٣٣٦».

  (وَ) «الرَّابِعُ»: أَنَّ خُطْبَةَ الْعِيدِ (تُجْزِي مِنَ الْمُحْدِثِ) الَّذِي هُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ بِخِلاَفِ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ كَمَا تَقَدَّمَ.