⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الجوابات الهادوية والفوائد المرضيةالحسن بن يحيى القاسمي(ت: 1343)

الحسن بن يحيى القاسمي
📄 صفحة 197 - الجزء 1

  زيد، والنفس الزكية، ومحمد بن منصور، ورواه عن عبدالله بن الحسن، وبه قال الناصر، والمؤيد بالله، وأبو طالب، وأبو عبد الله، وأبو حنيفة، وسفيان الثوري وأبو حسين الكرخي،.

  ورواه ناظم البوسية عن الصادق، والباقر، ووجه ذلك ما في (المنهاج الجلي شرح مجموع زيد بن علي) قال الإمام محمد بن المطهر فيه: وروينا أن رجلاً سأل أنس بن مالك عن قصر الصلاة، فقال: كان رسول الله إذا خرج مسيرة ثلاثة أيام يصلي ركعتين. انتهى.

  ولا وجه لما في بعض كتب القوم أن الراوي تشكك، هل ثلاثة أيام، أو ثلاثة فراسخ؟ ، إذ لا قائل من أئمتنا بالقصر بالثلاثة الفراسخ، فبقي أنها ثلاثة أيام.

  هذا والمعتمد ما عند أئمتنا من الجزم بالثلاث، ومن الدليل الواضح على اعتبار الثلاث ما في (المنهاج).

  وروي عن أمير المؤمنين أن رجلاً قال له: أنه حلف بأن امرأته طالق ليطأها في نهار رمضان، فقال: سافر بها إلى المدائن، وهو مسيرة ثلاثة أيام، [ولا فرق بين الإفطار وقصر الصلاة بالإجماع]، ولو كان جائز له أن يطأها في أقل من ذلك، لكان أمره # أن يسافر إلى المدائن عبثاً؛ لأنه فِعْلٌ عارٍ عن عوض مثله، وذلك لا يفعله أمير المؤمنين. انتهى⁣(⁣١).


(١) ولقائل أن يقول: اعتبار الثلاث يضطرب في الشتاء والصيف، وحث السير وعدمه وقدره ستة برد وخمسة، ويمكن أن يكون تقديراً الثلاث بأربعة برد ويكون قول ابن عباس تقدير المسافة الثلاث سواء كان مرفوعاً عنه أو موقوفاً عليه، إذ له أخصّية ومعرفة فيحصل الجمع بين قول أهل الثلاث، وقول أهل اليوم والليلة، وقول أهل الأربعة البرد، إذ لا اضطراب فيه على أنه يمكن سيرها في يوم واحد في أيام الصيف، وحث السير فيكون غالب السفر في الأربعة برد ثلاثة أيام. تمت منه # الحاشيه للامام الهادي لدين الله الحسن بن يحيى القاسمي.