⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الجوابات الهادوية والفوائد المرضيةالحسن بن يحيى القاسمي(ت: 1343)

الحسن بن يحيى القاسمي
📄 صفحة 198 - الجزء 1

  وهو أعلم بآخر ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وآله، إذ هو المبين للأمة، وأنس خادم رسول الله صلى الله عليه وآله فله خصوصية بما رواه، مع أن خبر علي، وأنس أمَس بالمقصود من لا تسافر المرأة، فهما مقيدان لمطلق السفر.

  فإن قلت: كيف العمل مع الحجج السابقة؟

  قلت: والله أعلم، وفوق كل ذي علم عليم، ما رواه الهادي من الإجماع محمول على أنه لم يعلم الخلاف، إذ لا إجماع مع خلاف.

  زيد وعبدالله وولده المهدي، ولذا لم يحتج به الأصحاب في مواضع النزاع والاحتجاج.

  وكذا ما في الينابيع) لم يحتج به الأصحاب وأهمله الأمير في (الشفاء)، وهو في حال تقوية مذهب الهادي والقاسم فيحمل على أنه أراد بذلك الاحتجاج على القصر مع الأمن، كما هو الظاهر من عبارته حال كونه مسافراً ثلاثاً، كما نقل أنه قصر بذي الحليفة ونحوها مع الأمن، إذ أسفاره صلى الله عليه وآله منقولة، ولم ينقل أنه سافر بريداً فقط وقصر، ولما جهله من هو أخص به # كأمير المؤمنين، وابن عباس، وأنس، وقد نقل أصحابه قصره في منى، وعرفات، وذي الحليفة، وحين توارت عنه البيوت، وعدم قصره في قباء، وأما قصره # بعرفات فهو عازم على السفر وأما أن الحجة أنه لم يقل لأهل مكة، كما قال لهم بمكة: «أتموا يا أهل مكة، فإنا قوم سفر»، فقد قيل: إن ذلك دون بريد، مع أنه # قد قصر في منى، وعرفات، ولم ينقل أنه قال: «أتموا»، ولا قال: «أقصروا»، ولا نقل عن أهل مكة قصر ولا تمام في منى، ولا عرفات.

  وأما أن أقل السفر بريد فمسلم، ونقول بموجبه في اعتبار المحرم للمرأة،