(٧٠) (فَصْلٌ) [في تكبير أيام التشريق]
  (وَتَكْبِيرُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ) حُكْمُهُ عِنْدَنَا أَنَّهُ (سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ عَقِيبَ كُلِّ فَرْضٍ) مِنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَيُسْتَحَبُّ: أَنْ يُكَرِّرَهُ عَقِيبَ الْفَرَائِضِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَالْمُنْفَرِدُ وَالْبَدْوِيُّ وَالْمُسَافِرُ وَغَيْرُهُمْ عِنْدَنَا سَوَاءٌ فِي كَوْنِ هَذَا التَّكْبِيرِ مَشْرُوعًا فِي حَقِّهِمْ.
  وَوَقْتُهُ أَنْ يُكَبِّرَ بِهِ (مِن) عَقِيبِ صَلاَةِ (فَجْرِ) يَوْمِ (عَرَفَةَ إِلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ) وَهُوَ: الْيَوْمُ الْخَامِسُ مِن يَوْمِ عَرَفَةَ فَيَفْعَلُهُ عَقِيبَ صَلاَةِ الْعَصْرِ فِي الْيَوْمِ الْخَامِسِ وَهُوَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ بَعْدَ يَوْمِ الْعِيدِ وَيَقْطَعُهُ عَقِيبَ صَلاَةِ الْمَغْرِبِ.
  قَالَ فِي التَّقْرِيرِ: مَنْ نَسِيَ مِنْهُ شَيْئًا تَدَارَكَهُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لاَ بَعْدَهَا.
  قَالَ فِي شَرْحِ الإِبَانَةِ: وَلاَ يَسْقُطُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا إنْ تَكَلَّمَ وَزَالَ عَنْ مَكَانِهِ (وَيُسْتَحَبُّ عَقِيبَ النَّوَافِلِ) مَرَّةً وَاحِدَةً سَوَاءٌ كَانَتِ النَّافِلَةُ مِن الرَّوَاتِبِ أَمْ مِنْ غَيْرِهَا وَلَكِنَّهُ مَعَ الْمُؤَكَّدَةِ آكَدُ.
  (فَرْعٌ): وَصِفَةُ التَّكْبِيرِ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ: إِلَى هُنَا الْحَدِيثُ.
  قَالَ فِي نَيْلِ الأَوْطَارِ: جَاءَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ.
  وَاسْتَحْسَنَ الإِمَامُ الْهَادِي # زِيَادَةَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا هَدَانَا وَأَوْلاَنَا وَأَحَلَّ لَنَا مِن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ، ذَكَرَهُ فِي الْمُنْتَخَبِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ لِلْمَذْهَبِ ...