⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الجوابات الهادوية والفوائد المرضيةالحسن بن يحيى القاسمي(ت: 1343)

الحسن بن يحيى القاسمي
📄 صفحة 200 - الجزء 1

  وعن ابن عباس: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا خرج من أهله لم يصلِّ إلا ركعتين حتى يرجع إلى أهله.

  وسئل ابن عمر عن صلاة السفر؟ ، فقال: (ركعتين، ركعتين، من خالف السنة كفر).

  وعن الشعبي: «من أتم الصلاة في السفر فقد رغب عن ملة إبراهيم».

  وكذا ما روى من إنكار عبدالله بن مسعود على عثمان في إتمامه بمنى، واعتذار عثمان، وعند الناصر، والإمام يحيى، وابن عباس، وعثمان، وعائشة والشافعيه: إنه غير حتم ووجه ذلك قوله تعالى: {فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْۚ إِنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ كَانُواْ لَكُمۡ عَدُوّٗا مُّبِينٗا ١٠١}⁣[النساء: ١٠١]، فإنه إنما رفع الجناح لا يقال: إن الآية في قصر الصفة فقط؛ لأن يعلي بن منبه سأل عمر بن الخطاب عن القصر وقد أَمِن الناس، وتلا الآية، فقال عمر: عجبت مما عجبت، فسألت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال صلى الله عليه وآله: «صدقة تصدق الله بها على عباده، فاقبلوا صدقته»، فهذا يدل على أن الآية في قصر الصلاة في السفر، وقصر الصفة.

  وقوله: «صدقة» دليل أيضاً في عدم الحتم، وقرينة صرف الأمر في «اقبلوا صدقته» إلى الندب.

  وفي (الكشاف): روى عنه صلى الله عليه وآله أنه أتم في السفر.

  وعن عائشة: اعتمرت مع رسول الله صلى الله عليه وآله من المدينة إلى مكة حتى إذا قدمت مكة قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي قصرت وأتممت، وصمت وأفطرت، فقال: «أحسنتِ يا عائشة»، وما عاب عليَّ. انتهى.