= كحديقة أطعم منها فوج عاماً لعل آخرها فوجاً يكون أعرضها عرضاً وأعمقها عمقاً وأحسنها حسناً؛ كيف تهلك أمة أنا أولها والمهدي أوسطها والمسيح آخرها؟ ! ولكن بين ذلك ثَبَج أعوج ليسوا مني ولا أنا منهم» أخرجه النسائي عن جعفر بن محمد عن آبائه مرفوعاً: «أبشروا بالمهدي رجل من قريش من عترتي يخرج في اختلاف من الناس وزلزلة فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً، ويرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض ويقسم المال صحاحاً [قال بالسوية] ويملأ قلوب أمة محمد غنى ويسعهم عدله» ... إلى قوله: «فيلبث في ذلك ستاً أو سبعاً أو ثمانياً أو تسع سنين ولا خير في الحياة بعده» أخرجه أحمد والباوردي عن أبي سعيد.
قلت: وما ورد من تقدير مدته بالست ... إلخ المراد فيه على حالة مخصوصة أشار إليها في الخبر لا جميع أيامه، وقد ورد ما يدل على ذلك كما في قوله صلى الله عليه وآله: «المهدي من ولدي وجهه كالقمر الدري، اللون لون عربي والجسم جسم إسرائيلي، يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً يرضى بخلافته أهل السماوات والأرض والطير في الجو، يملك عشرين سنة» أخرجه الديلمي في الفردوس عن حذيفة مرفوعاً.
قلت: وفي الجواهر أخرجه الروياني وكذا الطبراني، وعند أبي نعيم والديلمي في مسنده وعن حذيفة رفعه: «يلتفت المهدي وقد نزل عيسى بن مريم # كأنما يقطر من شعره الماء فيقول المهدي: تقدم فصل بالناس؛ فيقول عيسى #: إنما أقيمت الصلاة لك فيصلي خلف رجل من ولدي» وذكر باقي الحديث أخرجه الطبراني، انتهى.
فهذا منطوق صريح بالزيادة وليس في الأول ونحوه إلا مفهوم عدد مع إمكان تأويله كما سبق، وهذا الحديث أيضاً محتمل للزيادة، والأمر واضح.
وروى: «المهدي مني أجلى الجبهة أقنى الأنف يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً» الخبر أخرجه أبو داود والحاكم في المستدرك عن أبي سعيد، انتهى.
وعن علي #: (المهدي منا يختم الدين بنا كما فتح بنا) أخرجه الطبراني ورفعه، رواه في السبل الأربعة عن السمهودي وفيه قال: وعن نعيم بن حماد، عن علي - كرم الله وجهه - قال: (المهدي بالمدينة من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله اسمه اسم نبي ومهاجره بيت المقدس، أكحل العينين براق الثنايا، في وجهه خال، في كتفه علامة النبي صلى الله عليه وآله يخرج براية النبي صلى الله عليه وآله من مرط حلة سوداء مرقعة فيها حجر لم تنشر منذ توفي النبي صلى الله عليه وآله ولا تنشر حتى يخرج المهدي، ويمده الله ثلاثة آلاف من الملائكة يضربون وجوه من خالفه وأدبارهم يبعث وهو ما بين الثلاثين إلى الأربعين) ... إلى قوله: قال وفي حديث آخر عند الحاكم في صحيحه: «يحل بأمتي في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم» ... إلى قوله: «فيبعث الله رجلاً من عترتي من أهل بيتي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، يحبه ساكن السماء وساكن الأرض» ... إلخ، انتهى.
=