وأخرج خبر عائشة النسائي أيضاً.
  وفي (البحر): قلنا يحتمل في دون مسافة القصر.
  قلت: فإن لم يكن فقوي. انتهى. تأمل فأين الاحتمال مع قولها: (قصرت، وأتممت)، ومن المدينة إلى مكة.
  وفي (الانتصار) عن الرسول صلى الله عليه وآله أنه كان في بعض أسفاره يصلي أربعاً، وتارة يصلي ركعتين. انتهى.
  فإن قلت: فكيف الجمع بين هذا وبين ما سبق؟
  قلت: يمكن الجمع والله أعلم، وفوق كل ذي علم عليم، بأن يُقال ما ورد من الأمر بالركعتين محمول على الندب لهذه الأدلة، وكذا ما اشتهر من ملازمته للقصر يحمل على أنه سنة، والتمام رخصة لهذه الأدلة، وذلك لعدم التنافي بهذا الجمع، وما ورد من ذكر الفرض، فالمراد: التقدير، إذ الفرض في اللغة: التقدير، يقال: فرض الحاكم نفقة الزوجة، أي قدرها.
  قال ابن الإمام: ألا ترى إلى قولهم: الفرض، أي المفروض المقدر علينا. انتهى.
  وقول غير النبي وعلي - عليهما الصلاة والسلام - ليس بحجة فلا يعارض ما يدل على مذهب الناصر، ومن معه.
  قال مولانا عليه السلام بعد فراغه: وهاتان المسألتان فرعيتان كل مجتهد فيهما فاعل صواب، لا المقصر والمتبع هواه، والله الهادي.