⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الجوابات الهادوية والفوائد المرضيةالحسن بن يحيى القاسمي(ت: 1343)

الحسن بن يحيى القاسمي
📄 صفحة 202 - الجزء 1

الخشوع في الصلاة

  ومن جوابات مولانا عليه السلام على من سأله: عمن ترك الخشوع في الصلاة، هل تصح صلاته، أم لا؟ وهو بناء من السائل على وجوبه:

  فقال # الجواب والله الموفق، أنه ادعى النووي الإجماع على عدم وجوبه.

  وقال الغزالي: إن حكمت ببطلان الصلاة، وجعلت حضور القلب شرطاً في صحتها خالفت إجماع الفقهاء، فإنهم لم يشترطوا إلا حضور القلب عند التكبير. انتهى.

  وقال جمهور العلماء: إن حضور القلب في الصلاة واجب، ويستدل لهم بقوله تعالى: {وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكۡرِيٓ ١٤}⁣[طه: ١٤]، وظاهر الأمر للوجوب، والغفلة تضاد الذكر، وقوله: {وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ ٢٠٥}⁣[الأعراف: ٢٠٥]، وظاهر النهي التحريم، وقوله تعالى: {حَتَّىٰ تَعۡلَمُواْ مَا تَقُولُونَ}⁣[النساء: ٤٣] تعليل لنهي السكران وهو مطرد في الغافل المستغرق الهم بالوسواس، وأفكار الدنيا.

  وقوله تعالى في وصف المؤمنين: {ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ ٢}⁣[المؤمنون: ٢].

  روي عن علي # أنه قال: «الخشوع في القلب».

  وروى نجم آل الرسول القاسم بن إبراهيم أن علي بن أبي طالب # قال لعبد الله بن جعفر: (إذا قمت إلى الصلاة فارفع بصرك موضع سجودك، ثم استفتح بالقراءة، فتجعل لسانك ترجماناً لقلبك لا يغيب⁣(⁣١) مما يقول لسانك، لا تعبأ بشيء من شأنك إلا بما أنت فيه من صلاتك، لا تذكر في


(١) قلبك نخ.