الخشوع في الصلاة
  ومن جوابات مولانا عليه السلام على من سأله: عمن ترك الخشوع في الصلاة، هل تصح صلاته، أم لا؟ وهو بناء من السائل على وجوبه:
  فقال # الجواب والله الموفق، أنه ادعى النووي الإجماع على عدم وجوبه.
  وقال الغزالي: إن حكمت ببطلان الصلاة، وجعلت حضور القلب شرطاً في صحتها خالفت إجماع الفقهاء، فإنهم لم يشترطوا إلا حضور القلب عند التكبير. انتهى.
  وقال جمهور العلماء: إن حضور القلب في الصلاة واجب، ويستدل لهم بقوله تعالى: {وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكۡرِيٓ ١٤}[طه: ١٤]، وظاهر الأمر للوجوب، والغفلة تضاد الذكر، وقوله: {وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ ٢٠٥}[الأعراف: ٢٠٥]، وظاهر النهي التحريم، وقوله تعالى: {حَتَّىٰ تَعۡلَمُواْ مَا تَقُولُونَ}[النساء: ٤٣] تعليل لنهي السكران وهو مطرد في الغافل المستغرق الهم بالوسواس، وأفكار الدنيا.
  وقوله تعالى في وصف المؤمنين: {ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ ٢}[المؤمنون: ٢].
  روي عن علي # أنه قال: «الخشوع في القلب».
  وروى نجم آل الرسول القاسم بن إبراهيم أن علي بن أبي طالب # قال لعبد الله بن جعفر: (إذا قمت إلى الصلاة فارفع بصرك موضع سجودك، ثم استفتح بالقراءة، فتجعل لسانك ترجماناً لقلبك لا يغيب(١) مما يقول لسانك، لا تعبأ بشيء من شأنك إلا بما أنت فيه من صلاتك، لا تذكر في
(١) قلبك نخ.