النبي صلى الله عليه وآله: «يا أنس انظر من في الباب، فخرج أنس ونظر وقال: يا رسول الله هذا عمارٌ. فقال صلى الله عليه وآله: افتح لعمارٍ الطيب المطيب. ففتح أنسٌ الباب فدخل عمارٌ فسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله فرحب به، ثم قال: يا عمار إنه سيكون من بعدي في أمتي هناتٌ حتى يختلف السيف فيما بينهم وحتى يقتل بعضهم بعضاً، وحتى يتبرأ بعضهم من بعضٍ، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع، عن يميني يعني علي بن أبي طالبٍ ~ فإن سلك الناس وادياً وسلك علي وادياً فاسلك وادي علي وخل عن الناس، يا عمار إن علياً لا يردك عن هدى ولا يدلك على ردى، يا عمار طاعة علي طاعتي وطاعتي طاعة الله تعالى».
  وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: «لولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في المسيح لقلتُ فيك قولاً لا تمر بملأ إلا أخذوا من تراب نعليك، وفضل طهورك، يستشفون به، ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك، ترثني وأرثك، وأن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ... » الحديث بطوله.
  وروي عن الإمام علي #، أنه قال: «قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله، قال لي ربي تعالى ليلة أسري بي: من خلّفتَ على أمتك؟ قال: قلتُ: أنت يا ربّ أعلم، قال: يا محمد إني انتجبتك برسالتي، واصطفيتك لنفسي، فأنت نبيي وخيرتي من خلقي، ثم الصدِّيق الأكبر، الطاهر المطهّر، الذي خلَقْتُه من طينتك، وجعلته وزيرك، وأبا سبطيك السيدين الشهيدين، الطاهرين المطهرين، سيدي شباب أهل الجنة، وزوجته خير نساء العالمين. أنت شجرة، وعلي أغصانها، وفاطمة ورقها، والحسن والحسين ثمارها، خلقتكم من طينة عليين، وخلقت شيعتكم منكم، إنهم لو ضربوا على أعناقهم بالسيوف ما ازدادوا لكم إلا حباً.
  قلت: يا رب ومن الصديق الأكبر؟ قال: أخوك علي بن أبي طالب، قال: بشرني بها رسول الله صلى الله عليه وآله وابناي الحسن والحسين منها، وذلك قبل الهجرة