في (شرح الأزهار) في النكاح تنبيه: لو كان الزوجان لا مذهب لهما رأساً، ولا يعرفان التقليد، ولا صفة من يقلد فلا خلاف في نكاح موافقين فيه بقول قائل.
  قال #: الأقرب أنهما يقران على ذلك، ويؤيد ذلك الاشتراط، ما قاله في (الأزهار) و (شرحه) في السير، ولا يجوز لمنكر أن ينكر في شيء مختلف فيه على من هو مذهبه، وحشى على ذلك بقوله: أو جاهل لا يعرف التقليد، ولا صفة من يقلد، فحكمه في ذلك الفعل حكم من هو مذهبه.
  قال في (شذور الذهب): الاجتهاد الأول بمنزلة الحكم فلا ينقضه الثاني. اهـ. وهي قاعدة للمذهب مشهورة، فالحاصل مما سبق ذكره من (شذور الذهب) وغيرها: أن إذا دخل في شيء معتقداً لجوازه وصحته وهو موافق لقول قائل: إنه بمنزلة ذلك المجتهد، وأن الاجتهاد الأول بمنزلة الحكم فلا ينقضه الثاني، فلا يفتي بغير ما دخل فيه، إذ هو نقض، وأن التمييز المعتبر معرفة شروط التقليد وصفة من يقلد على ما ذكره الإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى. اهـ.
  فإذا كان هذا العامي المذكور في السؤال داخل في هذا يريد بينونتها، أفتى للمذهب أنها لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره لما سبق ذكره من كلام أهل المذهب. انتهى.