بناصر الحق، حتى يقفوا على باب الجنة فتستقبلهم الحورُ العين، وتجذب بأعنة نجبهم إلى أبواب قصورهم» إلى غير ذلك) من الأخبار تركناها اختصاراً وإلَّا لطال بنا المقام.
  (ومن أراد استقصاء ذلك) أي ما ورد في العترة (ع) (فعليه بالبسائط) أي الكتب البسيطة (نحو كتاب «ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة» للأمير الحسين #) من ذلك: ما رُوي فيه وفي غيره في المهدي # القائم في آخر الزمان: قوله صلى الله عليه وآله: «يخرج المهدي في أمتي يبعثه الله غياثاً للناس تنعم الأُمة، وتعيش الماشية، وتخرج الأرضُ نباتها ويعطي المالَ صحاحاً». [أي بالسوية]. وقوله صلى الله عليه وآله: «لا تذهب الدنيا حتى يبعث الله من أهل بيتي رجلاً يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي، يملأها قسطاً كما مُلِئَتْ جوراً وظلماً»، وقوله صلى الله عليه وآله: «يظهر في آخر الزمان رجلٌ من ولدي من اليمن يملأ الأرض عدلاً كما مُلِئَتْ جوراً»، ورَوى الحسين بن القاسم العياني من حديث «.. ويكون بدء ناصريه من أهل اليمن» وغيرها من الأخبار.
  وبهذا يتبين لك بحمد الله معرفة الفرقة الناجية وأنَّها عترة النبي ومَنْ تابعها في دينها.
  وقالت (المعتزلة: بل هي الفرقة الناجية؛ لقوله صلى الله عليه وآله: «أبرها وأتقاها الفئة المعتزلة»).
  (قلنا: إن صَحَّ) ذلك (فالمراد به العترة المعتزلة عن الباطل بشهادة الله ورسوله لهم بذلك) أي: باعتزال الباطل وتطهيرهم من الرجس وكونهم أهل الحق وسفينة النجاة (لما مرَّ) من آية التطهير، والمودة، وحديث الثقلين، والسفينة وغير ذلك.
  وقالت (المجبرة: بل هي الناجية؛ لقوله صلى الله عليه وآله «عليكم بالسواد الأعظم») أي الكثرة.
  (قلنا: المراد بالأعظم عند الله سبحانه، وليس كذلك إلَّا الذين شهد الله بإيمانهم، وحَكَمَ بنجاتهم من عترة خاتم النبيين) والمرسلين محمد صلى الله عليه وآله الذين أوجب الله مودتَهم على جميع المسلمين، وقرن ذِكرَهُم مع ذكرِ رسوله في كل وقت وحين؛ بل وفي أفضل العبادات أثناء الصلوات فلا تصح صلاة عبد إلا بذكرهم، وجعلهم الحجة على جميع خلقه إلى يوم الدين، (خَتَمَ اللهُ لنا بمرضاته، ونَجَّانا برحمته آمين آمين) رب العالمين رزقنا الله حب محمد