⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الاعتصام بحبل المتينالقاسم بن محمد بن علي(ت: 1029)

القاسم بن محمد بن علي
📄 صفحة 220 - الجزء 1

  وفي شرح التجريد أخبرنا أبو الحسين ابن إسماعيل قال: حدثنا الناصر # قال: حدثنا محمد بن منصور قال: حدثنا أحمد بن عيسى عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده عن علي عليه السلام قال: لما كان في ولاية عمر جاء سعد بن أبي وقاص فقال: يا أمير المؤمنين ما لقيت من عمار قال: وما ذلك؟ قال: خرجت، وأنا أريدك، ومعي الناس، فأمرت منادياً، فنادى بالصلاة، ثم دعوت بطهور، فتطهرت، ومسحت على خفي، وتقدمت أُصلي، فاعتزلني عمار، فلا هو اقتدى بي، ولا هو تركني، فجعل ينادي من خلفي يا سعد: الصلاة بغير وضوء؟ فقال عمر: يا عمار أخرج مما جئت به. فقال: نعم: كان المسح قبل المائدة. فقال عمر: يا أبا الحسن ما تقول؟ قال: أقول إن المسح كان من رسول الله صلى الله عليه وآله في بيت عائشة، والمائدة نزلت في بيتها. فأرسل عمر إلى عائشة، فقالت: كان المسح قبل المائدة، وقل لعمر: والله لأن تقطع قدماي بعقبيهما أحب إلي من أن أمسح عليهما، يعني الخفين. قال عمر لا نأخذ بقول امرأة. ثم قال: أنشد الله امرءاً شهد المسح من رسول صلى الله عليه وآله لما قام؟ فقام ثمانية عشر رجلاً كلهم رآي رسول الله صلى الله عليه وآله يمسح، وعليه جبة شامية ضَيِّقة الرنين، فأخرج يديه من تحتها، ثم مسح على خفيه. فقال عمر: ما ترى يا أبا الحسن؟ فقال: سلهم قبل المائدة، أو بعدها، فسألهم فقالوا: لا ندري. فقال علي #: انشد الله امراءاً مسلماً علم أن المسح كان قبل المائدة لما قام؟. فقام إثنان وعشرون رجلاً، فشهدوا، فتفرق القوم، وهولاء يقولون لا نترك ما رأينا، وهولاء يقولون لا نترك ما رأينا». وهذا في «أصول الأحكام» «والشفا».

  وفي شرح التجريد: وأخبرنا أبو العباس الحسني عليه السلام قال: أخبرنا علي بن الحسن بن شيبة المروزي قال: حدثنا الفضل بن عباس بن موسى أبو نعيم قال: حدثنا عمر بن الحصين قال: حدثنا أبو عوانة عن عطا، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «مسح رسول الله صلى الله عليه وآله على الخفين فسُئل الذين يزعمون: أقبل المائدة أم بعدها؟ ما مسح رسول الله صلى الله عليه وآله بعد المائدة، ولأن أمسح على ظهر عير بالفلاة أحب إلى من أن أمسح على الخفين». وهذا في «أصول الأحكام» «والشفاء».

  وفيه أيضاً: وروى أبو بكر بن أبي شيبة عن حاتم بن اسماعيل، عن جعفر، عن أبيه، قال: قال علي #: «سبق الكتاب الخفين». وهو في «أصول الأحكام» و «الشفا».