وكذلك الزوج إن كان به أحد هذه العيوب الثلاثة رَدَّت المرأة النكاح إن أحبت، نصّ عليه أحمد بن يحيى #.
  قال: إن كان دخل بها فلها المهر، وإن لم يكن دخل بها فلا مهر لها؛ لأن الفسخ جاء من قِبَلها.
  وإذا تزوج الرجل بامرأة ثم علم أن بها أحد هذه العيوب كان له الخيار إن شاء رضي بالعيب، وإن شاء فسخ النكاح.
  فإن كان وطئها كان للمرأة المهر، وإن لم يكن وطئها فلا مهر لها، وإن كان خلا بها خلوة توجب المهر إذا كانت سليمة فلها المهر، وعليها العدة إذا وطئها.
  وإن كان قد دخل بها على علم بالعيب فلا خيار له، ويرجع الزوج بما لزمه من المهر بالدخول على وليها إن كان علم بعيبها ودلَّسها، إذا كان الزوج لم يعلم بالعيب قبل الدخول.
  قال أبو العباس: والولي لا يرجع عليها بما لزمه كما يرجع الوكيل على الموكّل، وكذلك لا يرجع الزوج عليها إن كانت هي المدلسة.
  وإذا تعاقد الزوج والمرأة النكاح وهما سليمان، ثم حدث العيب كالجنون، والجذام، والبرص، كان لكل واحد منهما الخيار في الفسخ، على قياس قول يحيى #.
  وإذا كان الزوج عنّيناً فلا خيار للمرأة ولا يفرق بينهما، وكذلك المعسر العاجز عن نفقة امرأته لا يفرق بينه وبينها.
  قال أحمد(١) بن يحيى #: من تزوج امرأة على أنها بكرٌ فوجدها ثيباً لم يكن له الخيار، ولا ينقص من مهرها؛ لأن البكارة تذهب بالحيض والخرق والوثبة.
(١) في (ب): محمد.