وهو مشتق من مسترط الطعام وهو ممره في الحلق. وفي الدعاء بهذا ثلاثة تأويلات أحدها: أنهم طلبوا استدامة الهداية وإن كانوا قد هُدُوا. والثاني: يجوز أن يكون استزادة على هدايتهم. والثالث: أنهم دعوا بها إخلاصاً لله فيه(١) ورجاء لثواب الدعاء والطلبه.
  والصراط المستقيم هو كتاب الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وآله ووصيه ومن تبعهما من ذريتهما سفينة النجاة والفوز من المهواة.
  وأما قوله: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ٧}: فقد روي عن عدي بن حاتم، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: سألت عن المغضوب عليهم؛ فقال #: «هم اليهود» ولا الضالين؟ قال: «هم النصارى» والغضب من الله سبحانه الانتقام لأن أصل الغضب الغلظة وهذه صفة لا تجوز على الله سبحانه، والضلال ضد الهدى.
(١) نخ (هـ): إخلاصاً للرغبة ورجاء .. إلخ.