يمين، وكذلك ما كان منه مشروطاً وجزاؤه ليس بمال، بل كان صوماً أو غرضاً أو نحو ذلك. انتهى.
  وفي (حاشية الهداية(١)) عند قوله: وفي المال كون مصرفه قربة أو مباحاً يتملك قال الباقر والصادق وأحمد بن عيسى والناصر: يكفر الله كفارة، وكذلك قال الإمام الحسن بن بدر الدين: لا يلزم فيه إلا الكفارة.
  وقال السيد صلاح: وهو مذهب زيد والمنصور بالله والمهديين أحمد وإبراهيم.
  وعن أبي طالب: هو مخير بين الوفاء والكفارة، ولم يوجبها المطهر بن يحيى أيضاً.
  قال السيد: ولا فرق بين أن ينذر للفقراء، أو لمسجد، أو آدمي معين.
  فإن قلت: هل يوجد لما قالوا وجهاً مع قوله تعالى: {أَوۡفُواْ بِٱلۡعُقُودِۚ}[المائدة: ١]، وقوله صلى الله عليه وآله: «من نذر نذراً سمَّاه فعليه الوفاء به(٢)».
  ِ قلت: قد رويت أخبار فيها دلالة على قول كل منهم، وإنما الاعتبار عند تعارض الأدلة بما أدى إليه نظر المجتهد من صحة وضعف وقوة، وجمع مع الإمكان، وعدم صحة، وكل ناظر يعمل بما أدى إليه اجتهاده اتفاقاً.
  إذا عرفت أقوالهم فخذ لكل مما أذكر ما يصلح أن يكون وجهاً له.
  روى في (الشفاء) عنه صلى الله عليه وآله: «كفارة النذر كفارة يمين» فعم، ولم يفصل،
(١) حاشية الهداية للسيد العلامة صارم الدين الوزير اهـ.
(٢) رواه في البحر الزخار (ص ٢٦١ ج ٣) وهو حديث مشهور مروي عند آل محمد عليه السلام.