وقد ذكر النووي في (شرح مسلم) أنه قد حمله جماعة من فقهاء الحديث على جميع أنواع النذر(١)، وقالوا: هو مخير بين الوفاء، وبين الكفارة. اهـ.
  قلت: روى الترمذي في هذا الحديث إذا لم يسم، وصححه، والله أعلم.
  هذا وروى في (الثمرات(٢)) عنه صلى الله عليه وآله: «من نذر نذراً سمَّاه فهو بالخيار إن شاء وفى به، وإن شاء كفر كفارة يمين».
  وذكره في (البحر) حجة للناصر هذا، وروى البخاري ومسلم عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن النذر، فقال: «إنه لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل» قيل القول بتحريم النذر هو الذي دلَّ عليه الحديث، ويزيده تأكيداً(٣) تعليله بأنه لا يأتي بخير. اهـ.
  وإذا كان منهياً عنه في المال، فهو يدل على فساده، فيصلح حجة للمطهر بن يحيى.
  وروى في (الشرح) عنه صلى الله عليه وآله: «من نذر نذراً مشروطاً فهو بالخيار إن شاء وفى وإن شاء كفَّر كفارة يمين»، وعم المال وغيره من صلاة وصوم ونحوهما.
  وقال في (الانتصار): قالوا: حلف أبو بكر بماله للكعبة لا حضر طعام أصحابه مع ضيف لهم فأمره صلى الله عليه وآله بالحضور، وقال: «لا نذر فيما لا يُبتَغي به وجه الله».
(١) في نسخة (ب) و (ج) النذور.
(٢) للفقيه يوسف.
(٣) في نسخة (ج) توكيداً.