⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

دروس رمضانية

علي بن أحسن الحمزي
📄 صفحة 237 - الجزء 1

  وقال تعالى: {يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ ٢٥ خِتَامُهُ مِسْكٌ}⁣[المطففين]، وقال تعالى: {وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ ٢٧}⁣[المطففين]، وقال تعالى: {وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا ١٧ عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا ١٨}⁣[الإنسان]، وقال تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا ٥}⁣[الإنسان].

  وقال أبو الدرداء: في قوله تعالى: {خِتَامُهُ مِسْكٌ}⁣[المطففين: ٢٦]، قال: هو شراب أبيض مثل الفضة يختمون به آخر شرابهم، لو أن رجلاً من أهل الدنيا أدخل يده فيه ثم أخرجها، لم يبق ذو روح إلا وجد ريح طيبها.

  الصنف التاسع: صفة الحور العين والولدان، وهم كما حكى الله تعالى: {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ٧٢}⁣[الرحمن]، وقال تعالى: {كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ ٥٨}⁣[الرحمن]، وقال تعالى: {وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ ٤٨}⁣[الصافات].

  وقال الرسول صلى الله عليه وآله: «لو أن امرأة من أهل الجنة أُطْلِعت على الأرض لأضاءت وملأت ما بينهما ريحاً، ولبصقتها خير من الدنيا وما فيها»، وقال صلى الله عليه وآله في قوله: {كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ ٥٨}⁣[الرحمن]، قال: «ينظرُ إلى وجهها في خدرها أصفى من المرآة، وإن أدنى لؤلؤة عليها لتضيء بين المشرق والمغرب، وإنه يكون عليها سبعون ثوباً، ينفذها بصره حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك».

  وقال الرسول صلى الله عليه وآله: «لما أسري بي دخلت موضعاً يقال له البندح، عليه خيام اللؤلؤ والزبرجد الأخضر والياقوت الأحمر، فقلن: السلام عليك يا رسول الله، فقلت: يا جبريل ما هذا النداء؟ فقال: هؤلاء المقصورات في الخيام استأْذن ربهن في السلام عليك فأْذن لهن، فطفقن يقلن: نحن الراضيات فلا نسخط أبداً، ونحن الخالدات فلا نظعن أبداً، وقرأ رسول الله صلى الله عليه وآله: {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ٧٢}⁣[الرحمن]».

  وقال مجاهد: {وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ}⁣[البقرة]، قال: من الحيض والغائط، والبول والبزاق، والنخامة والمني، والولد، وقال الأوزاعي: قوله