⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الجوابات الهادوية والفوائد المرضيةالحسن بن يحيى القاسمي(ت: 1343)

الحسن بن يحيى القاسمي
📄 صفحة 241 - الجزء 1

  لما ورد من الدليل المخصص لتحريمها العام وهو قول علي #: «لا تحل لنا الصدقة إلا صدقة بعضنا البعض» رواه في (الجامع الكافي)، و (المختار) حجية قوله # كما هو إجماع القدماء من العترة، وإنما المعتبر صحة الطريق إليه #، وذلك لأن أدلة حجية قوله أقوى من أدلة إجماع الأمة لمن بحث وهو الذي تسكن إليه النفس عن نظر لا عن تقليد، والمتبع الدليل، وقد روى ما يدل على ذلك الموالف والمخالف.

  نعم، ولخبر العباس قال الأمير صلاح: روى سادات آل أبي طالب عن زين العابدين، عن العباس بن عبد المطلب أنه قال: إنك يا رسول الله حرَّمت علينا صدقات الناس، فهل تصح صدقات بعضنا لبعض؟ ، فقال: «نعم». رواه أيضاً راوع في (شرحه).

  وروى هذا الحديث أيضاً صاحب كتاب (أصول الحديث) في جواز ذلك عن زهاء مائتين رجل وامرأة من الصحابة والتابعين وتابعيهم، منهم: ثلاثة وعشرون من أهل البيت عليه السلام، منهم الأربعة المعصومون، وأخرجه الحاكم في (النوع السابع والثلاثين) من علوم الحديث بإسناد كله من بني هاشم.

  وقال الناصر بن الهادي #: سمعنا من آبائنا أن صدقات آل الرسول تجوز لضعفائهم. اهـ.

  وقال السيد محمد بن إسماعيل الأمير وهو ممن يميل إلى مصطلحات أهل الحديث أنها سكنت نفسه إلى هذا الحديث بعد وجدان سنده وما عضده من دعوى الإجماع. اهـ.

  هذا ما تيسر من الجواب، وفوق كل ذي علمٍ عليم. تاريخه عله سادس ربيع الأول من سنة ١٣٣٥ هـ أرخه مولانا #.