إذا جعلته اسماً، ثم عُوِّضَ من التشديد التاء. فإنْ حذفْتَ التاء وجئت بالهاء فلا بد من أن تردَّ التشديد، تقول: كان ذَيَّت وذَيَّهْ. وإن نسبْتَ إليه قلت ذَيَوِىٌّ، كما تقول بَنَوِىٌّ فى النسبة إلى البنت.
[فا]
  الفَاءُ من حروف العطف، ولها ثلاثة مواضع:
  يُعْطَفُ بها وتدلُّ على الترتيب والتعقيب مع الإشراك. تقول: ضربت زيداً فعَمْرًا.
  والموضع الثانى: أن يكون ما قبلها علَّةً لما بعدها، وتجرى على العطف والتعقيب دون الإشراك، كقولك: ضربه فبكى، وضربه فأوجعه، إذَا كان الضرب علّةً للبكاء والوجع.
  والموضع الثالث: هو الذى يكون للابتداء، وذلك فى جواب الشرط، كقولك: إن تزرنى فأنت محسنٌ، يكون ما بعد الألف كلاماً مستأنفاً يعمل بعضُه فى بعض؛ لأنَّ قولك أنت ابتداءٌ ومحسنٌ خبره، وقد صارت الجملة جواباً بالفاء.
  وكذلك القولُ إذا جئتَ بها بعد الأمر والنهى والاستفهام والنفى والتمنِّى والعَرْض، إلَّا أنّك تنصب ما بعد الفاء فى هذه الأشياء الستّة بإضمار أن، تقول: زُرْنِى فأُحْسِنَ إليك، لم تجعل الزيارة علّة للإحسان، ولكنك قلت: ذاك من شأنى أبداً أنْ أفعل وأن أُحْسِنَ إليك على كلّ حال.
[كذا]
  كَذَا: اسمٌ مبهمٌ، تقول: فعلت كذا. وقد يجرى مجرى كَمْ فتنصب ما بعده على التمييز، تقول: عندى كذا وكذا درهماً، لأنه كالكناية.
[كلا]
  كَلَّا: كلمةُ زجْرٍ وردعٍ، ومعناها انْتَهِ لا تفعلْ، كقوله تعالى: {أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ٣٨ كَلَّا} أى لا يطمع فى ذلك.
  وقد تكون بمعنى حقًّا، كقوله تعالى: {كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ}.
[لا]
  لا: حرفُ نفى لقولك يفعل ولم يقع الفعل، إذا قال هو يفعل غداً(١).
  وقد يكون ضِدًّا لِبَلَى ونَعَمْ.
  وقد يكون للنهى، كقولك: لَا تَقُمْ ولا يَقُمْ زيدٌ، يُنْهَى به كلُّ منهىٍّ من غائب أو حاضر.
  وقد يكون لغواً. قال العجاج:
  * فى بِئْرِ لا حُورٍ سَرَى وما شَعَرْ(٢) *
(١) فى المختار: قلتَ لا يفعلُ غداً.
(٢) أراد: فى بئر حُورٍ، أى فى بئر هلاك.
وقال الفراء: لا جحدٌ محض فى هذا البيت، =