قال عفيف الكندي - لما أسلم ورسخ الإسلام في قلبه -: يا ليتني كنتُ رابعاً.
  يروى أن أبا طالب قال لعلي: أي بني ما هذا الدين الذي أنت عليه؟ قال: يا أبتي: آمنتُ بالله ورسوله وصدّقته فيما جاء به، وصليت معه لله، فقال له: أما إن محمداً لا يدعوك إلا إلى خير فالزمه.
  قال: وروى عبيد الله بن محمد، عن العلا بن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبدالله، قال: سمعت علياً # يقول: (أنا عبدالله وأخو رسوله، وأنا الصديق الأكبر، لا يقولها أحد بعدي إلا كذّاب مفتر، صَلّيت قبل الناس بسبع سنين).
  ومن مناقب الفقيه ابن المغازلي الواسطي في قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ١٠}[الواقعة]، وبالإسناد المقدم قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
= قال ابن حبان: له صحبة.
وقال الطبري: اسمه شرحبيل، وعفيف لقب.
وقال الجاحظ: اسمه شراحيل، ولقب عفيفاً لقوله في أبيات له:
وقالت لي هلم إلى التصافي ... فقلت عففت عما تعلمينا
وروى البغوي، وأبو يعلى، والنسائي في الخصائص، والعقيلي في الضعفاء من طريق أسد بن وداعة، عن ابن يحيى بن عفيف، عن أبيه، عن جده، قال: (جئت في الجاهلية مكة، وأنا أريد أبتاع لأهلي فأتيت العباس عليه السلام فأنا عنده جالس أنظر إلى الكعبة، وقد حلقت الشمس في السماء إذ جاء شاب فاستقبل الكعبة، ثم لم ألبث حتى جاء غلام فقام عن يمينه، ثم جاءت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشاب، فركع الغلام والمرأة، ثم رفعوا، ثم سجدوا ... إلى آخر الحديث).
قال ابن عبد البر: هذا حديث حسن جداً.
قلت: وله طريق أخرى أخرجها البخاري في تاريخه، والبغوي، وابن أبي خيثمة، وابن منده، وصاحب الغيلانيات كلهم من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق حدثني يحيى بن الأشعث، عن إسماعيل بن إياس بن عفيف، عن أبيه، عن جده؛ فذكر نحوه، وقال في آخره: ولم يتبعه على أمره إلا امرأته، وابن عمه إلى أن قال عفيف: (لو كان الله رزقني الإسلام يومئذ كنت ثانياً مع علي #) انتهى.
والحديث عن إسماعيل بن إياس أخرجه عنه أحمد بن حنبل في مسنده، وفيه: (حين راهق الحلم .. إلخ)، تمت.