وأخرج ابن أبي عاصم في السنة، وابن مردويه، والبيهقي من طريق أبي سفيان عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «إذا وضع المؤمن في قبره أتاه ملكان فانتهراه، فقام يهب كما يهب النائم، فيقال له: من ربك؟ فيقول: الله ربي، والإسلام ديني، ومحمد صلى الله عليه وآله نبيي، فينادي منادٍ: أن صدق عبدي فافرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة، فيقول: دعوني أخبر أهلي، فيقال له: اسكن».
  وفي (أمالي المرشد بالله): أخبرنا أحمد بن المظفر، انا ابن السقا، ثنا أبو حليفة، ثنا مسدد، ثنا بشر، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «إذا قبر الميت أو أحدكم أتاه ملكان أسودان أزرقان، يقال لأحدهما: المنكر، وللآخر: النكير، فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: ما كان يقول هو عبد الله ورسوله، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول هذا، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعاً في سبعين ذراعاً، ثم ينور له، ثم يقال له: ثم، فيقول: أرجع إلى أهلي فأخبرهم، فيقولان: نم، فينوم كنومة العروس، لا يوقظه إلا أحب أهله إليه، حين(١) يبعثه الله تعالى من(٢) مضجعه ذلك؛ وإن كان منافقاً قال: لا أدري سمعت الناس يقولون شيئاً فقلت: لا أدري، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك، ثم يقال للأرض: التئمي، فتلتئم فتختلف فيها أضلاعه فلا يزال فيها معذباً حتى يبعثه الله تعالى من مضجعه ذلك».
(١) في الأصل: حتى، ولعل الصواب ما أُثْبِت.
(٢) (من) ظن والثابت في الأصل: (في).