⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الجوابات الهادوية والفوائد المرضيةالحسن بن يحيى القاسمي(ت: 1343)

الحسن بن يحيى القاسمي
📄 صفحة 253 - الجزء 1

  وقد أبدع # في جوابه، فقال: الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله:

  أكعب بن عمرو دعوة غير باطل ... لحين له يوم الحديد متاح

  [أتيحت له من أرضه وسمائه⁣(⁣١)] ... [لتقتله ليلا بغير سلاح]

  [ونحن الألى سدت غزال خيولنا] ... [ولفتا سددناه وفج طلاح]

  [خطرنا وراء المسلمين بجحفل] ... [ذوي عضد من خيلنا ورماح]

  وإنما أذكر من الإعراب والمعنى، ما حصل لي من الفهم السقيم {وَفَوۡقَ كُلِّ ذِي عِلۡمٍ عَلِيمٞ ٧٦}⁣[يوسف: ٧٦] على أن الخطأ في إعرابه ليس كالخطأ في الذكر الحكيم، المعنى، والله أعلم، أدعوا كعباً دعوة حق لمكروه، إذ الحين بالفتح لكل ما لا يوافق من ذل وهلاك له في يوم الغضب متاح، أي ضارع وقاطع وقالع.

  الإعراب: والله أعلم الهمزة حرف نداء، وكعب: منادى موصوف بابن مضاف إلى علم يختار فتحه للتخفيف مع جواز ضمه، والجملة فعلية؛ لأن التقدير: أدعو كعباً، ولا محل لها من الإعراب؛ لأنها مستأنفة، ودعوةً: مفعول مطلق نوعي تقدمه معناه، وذلك الهمزة، والتنوين فيه عوض عن المضاف إليه، أي: دعوة حق يدل على حذفه تذكير باطل، وقد اكتسى المضاف، أعني دعوة من المضاف التذكير على نحو قوله تعالى: {إِنَّ رَحۡمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ}⁣[الأعراف: ٥٦]. في احتمال، وإلا فقد ورد (قَرِيبٌ) صفة للمؤنث من غير إضافة في قوله تعالى: {لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا ٦٣}⁣[الأحزاب: ٦٣] وقد قيل: إنه ملتزم التذكير في قريب، إذا لم يرد قرب النسب قصداً للفرق.


(١) قال المؤلف رضوان الله عليه لم اضفر بالابيات كاملة ... فما بين القوسين ليس مذكور في الاصل. المصدر المعاجم والقواميس للمؤلف ياقوت الحموي.