⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الأنوار الهادية لذوي العقولأحمد بن يحيى حابس(ت: 1061)

أحمد بن يحيى حابس
📄 صفحة 257 - الجزء 1

  نعم، ولا يفسق ولا يكفر منكر كونهما حجة - إذ لا دليل - وإن قطع بخطئه.

[حكم منكر ما عُلِمَ من الدين ضرورة، ومنكر النص الجلي والخفي]:

  فأما ما علم من ضرورة الدين، كالعبادات الخمس ونحوها⁣(⁣١) - فمنكره كافر اتفاقاً.

  ومنكر النص الجلي فاسق لا كافر، خلافاً لأكثر الإمامية، قيل: وهو قول الزيدية الجارودية. ومنكر النص الخفي مخطئ قطعاً عند جميع العترة عليه السلام وشيعتهم، واختلفوا: فجزم أقلُّهم بفسقه، ومتأخروهم وبعض قدمائهم بتوليّه⁣(⁣٢)، وتوقف جمهورهم، هكذا ذكره في الفصول.

تنبيه: [فوائد تلحق بما تقدم]:

  يلحق بذلك الكلام في فوائد ثلاث:

  الأولى: أن التمسك بأقل ما قيل ليس بإجماع عند أئمتنا عليه السلام والجمهور، خلافاً للشافعية، فَمِثْلُ قول الشافعي: إن دية اليهودي ثلث دية المسلم إجماعٌ عندهم؛ لاشتمال الدية الكاملة - كما نقول - والنصف - كما يقول مالك - عليه⁣(⁣٣)، وليس كذلك؛ لأنه مركب من إثبات القليل⁣(⁣٤)، ونفي الزيادة⁣(⁣٥). فأما استدلال أئمتنا عليه السلام كالقاسم والهادي @ على قَصْرِ الإمامة في ولد السبطين فليس منه⁣(⁣٦)؛ لتركبه من الاستدلال على صحتها فيهم، وعدم الدليل على صحتها في غيرهم.


= التردد في ثبوت الإثم والفسق».

(١) من الواجبات المعلومة، كتحريم الربا وشرب الخمر. الدراري المضيئة.

(٢) لأنه لم يخالفه تمرداً، بل لشبهة عرضت له فأنكره. هامش (أ).

(٣) أي: على الثلث.

(٤) بالإجماع.

(٥) لعدم ما يدل عليها.

(٦) أي: من التمسك بأقل ما قيل. هامش (أ).