⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

منهل السعادةعلي بن محمد العجري(ت: 1407)

علي بن محمد العجري
📄 صفحة 26 - الجزء 1

  والإنتهاء، ونسأله أن ينفعنا به وكافة إخوانناالمؤمنين والمؤمنات، وأن يجعل ذلك خالصاً لوجهه الكريم، ولنتبرك بذكر خطبة لأمير المؤمنين #، ذكر فيها جملة من الأنبياء، مع الإشارة إلى ما كان عليه هو صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين، ثم نتبعها بذكر شيء مما كان عليه نبينا محمد ~ وعلى آله وسلامه، وما كان عليه الأربعة المعصومون عليه السلام، ثم نشرع في المقصود بعون الملك المعبود.

[نبينا محمد وبعض الأنبياء عليه السلام]

  قال أمير المؤمنين ورأس أهل التقوى واليقين علي بن أبي طالب #: (ولقد كان لك في رسول الله صلى الله عليه وآله كاف لك في الأسوة، ودليل لك على ذم الدنيا وعيبها وكثرة مخازيها ومساوئها إذ قُبضت عنه أطرافها ووطِّئت لغيره أكنافُها، وفُطم عن رضاعها، وزُوي عن زخارفها)، وإن شئتُ ثنيتُ بموسى كليم الله صلى الله عليه وآله حيث يقول: {رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ}⁣[القصص: ٢٤]، والله ما سأله إلا خبزاً يأكله، لأنه كان يأكل بقلة الأرض، ولقد كانت خضرة البقل تُرى من شفيف صفاق بطنه لهُزاله، وتشذُّب لحمه، وإن شئتُ ثلثتُ بداود صلى الله عليه وآله صاحب المزامير، وقارئ أهل الجنة، فلقد كان يعمل سفايف الخُوص بيده، ويقول لجلسائه: (أيكم يكفيني بيعها ويأكل قرص