⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

مفتاح السعادةعلي بن محمد العجري(ت: 1407)

علي بن محمد العجري
📄 صفحة 2702 - الجزء 5

  فهو الواضع لها قال الأشعري: وذلك التوقيف إما بالوحي، أو بخلق الأصوات، أو بعلم ضروري.

  وحكى الرازي عنه وعن أبي علي وأبي القاسم: أن معنى كونها توقيفية أن اللّه تعالى خلق علماً ضرورياً بتلك الألفاظ وتلك المعاني، وبأن تلك الألفاظ موضوعة لتلك المعاني.

  وقالت البهشمية: بل واضعها البشر واحداً أو جماعة، قال الشريف: بأن انصرفت داعيته ودواعيهم إلى وضع هذه الألفاظ بإزاء معانيها، وهذا قول الموفق باللّه، ورواه في (الفصول) عن جمهور أئمتنا، وفي (جمع الجوامع) عن أكثر المعتزلة.

  وقال أبو علي، وأبو إسحاق الأسفراييني: القدر المحتاج إليه في التعريف توقيف وغيره محتمل، وقيل عكسه، وهو مروي عن بعض المعتزلة.

  وقال الإمام يحيى، وابن أبي الخير، وبعض الأشعرية: الجميع ممكن عقلاً، وأدلتها لا يفيد شيء منها القطع، فوجب الوقف، ونسبه في (جمع الجوامع) إلى كثير من العلماء.

  احتج الأولون بالآية، ووجه الاحتجاج بها أنها تدل على أن الملائكة وآدم عليه السلام لا يعلمون إلا بتعليم اللّه إياهم. لا يقال: الدليل لا يطابق الدعوى، فإن المدعى وضع اللغات كلها من الأسماء والأفعال والحروف، والدليل لم يتناول إلا الأسماء؛ لأنا نقول: المراد بالأسماء ما يشمل الأفعال والحروف؛ لأن كلاً منها اسم أي علامة