⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

مفتاح السعادةعلي بن محمد العجري(ت: 1407)

علي بن محمد العجري
📄 صفحة 2724 - الجزء 5

  وفي (شفاء) القاضي عياض عن بريدة⁣(⁣١) ونسبه الشارح إلى البزار مسنداً قال: سأل أعرابي النبي صلى الله عليه وآله فقال له: قل لتلك الشجرة رسول اللّه يدعوك، قال: فمالت الشجرة عن يمينها وشمالها وبين يديها وخلفها فتقطعت عروقها، ثم جاءت تخد الأرض تجر عروقها مغيرة، حتى وقفت بين يدي رسول اللّه صلى الله عليه وآله - فقالت: السلام عليك يا رسول اللّه، قال الأعرابي: مُرْها فلترجع إلى منبتها، فرجعت فدلت عروقها فاستوت، فقال الأعرابي: ائذن لي أسجد لك؟ قال: «لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها»، قال: فأذن لى أقبل يديك ورجليك، فأذن له⁣(⁣٢).

  وروى في (الشفاء) أيضاً حديثه مع الراهب وهو أن النبي صلى الله عليه وآله خرج تاجراً مع عمه⁣(⁣٣) وكان الراهب لا يخرج إلى أحد، فخرج فجعل يتخللهم حتى أخذ بيد رسول اللّه صلى الله عليه وآله فقال: هذا سيد العالمين، يبعثه اللّه رحمة للعالمين، فقال أشياخ من قريش: ما علمك؟ فقال: لأنه لم يبق شجر ولا حجر إلا خر ساجدا له ولا تسجد إلا لنبي. قال في الشرح: رواه الترمذي والبيهقي.

  وفي أمالي أبي طالب: أخبرنا محمد بن بندار، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا قتيبة، عن إسماعيل بن عمر، عن رجل من بني سلمة ثقة، عن جابر أن ناضحاً لبعض بني سلمة اغتلم وكان ينضح عليه


(١) هو ابن الحصيب. تمت مؤلف.

(٢) فيه دليل على جواز تقبيل اليد والرجل من الفاضل للمفصول بلا كراهة ما لم يكن لأمر دنيوي. تمت مؤلف.

(٣) أبو طالب وذلك في صغره. تمت مؤلف.